دعم ملموس للإعلاميين.. سيدي محمد ولد محم نموذجا/ عبد الفتاح ولد اعبيدن

ظل العشرات من الإعلاميين الأكفاء الذين اتسموا بالعفة والمهنية بعيدا عن الاستفادة من مخصصات ميناء الصداقة في مجال الإعلام، ولكن مع تكليف الأستاذ سيدي محمد ولد محم بتولي الإدارة العامة لميناء الصداقة فتح المجال للجميع للتعامل والتماس الإيجابي مع الإدارة العامة لميناء الصداقة، وكان القطاع الإعلامي من بين تلك القطاعات، التي استفادت بشكل معتبر من المخصصات.
وإذا كان هذا الدعم قد أنعش القطاع الإعلامي من ميزانية مؤسسة عمومية معتبرة، فإن هذا الدعم وصل لقاع المجتمع، بحكم انتماء هؤلاء لمستويات هشة اقتصاديا من المجتمع الموريتاني.
ولو سار آخرون من مسيري مؤسسات أخرى على هذا النهج لانتعش القطاع الإعلامي وقلت مبررات اللجوء للأساليب غير المهنية.
كما أن محاولات إبعاد بعض الأوساط الإعلامية عن الأساليب المتطرفة من أكثرها فعالية إبعاد المعنيين من ساحات الحرمان والاقصاء والتهميش.
وللأسف الكثير من الظواهر الانفعالية السلبية في هذا المجتمع وفي هذه الدولة، سببها بالدرجة الأولى، الحرمان والاقصاء والتهميش، لكن سيدي محمد ولد محم بطبيعته حتى في الفترات السابقة لا يرد على الأذى بمثله ولا ينشغل بتصفية الحسابات، وإنما حرص على مد الجسور مع أوساط متنوعة من المشتغلين بالصحافة والإعلام، ونرجو أن تكون السنة الحالية فرصة ملموسة عمليا للوصول لزملاء آخرين يستحقون، ما زالوا يقبعون في دائرة النسيان والتغاضي، سواء كان ذلك عن قصد أو غير قصد.
ولكن هذا الأسلوب من الحرص على اشراك الصحافة واحترامها على مستوى إدارة ميناء الصداقة، ليس مقتصرا على سيادة المدير العام، وإنما يشمل كل المعنيين بتلك الملفات، ضمن تيار من الشفافية والانسيابية والتعامل الإيجابي.
وأعلم بحكم التجربة أن هذا الدعم الذي قدم المدير العام لميناء الصداقة للصحافة ولعمال الميناء والحمالة وبلدية الميناء وكافة المتعاملين مع الميناء قد أسهم في تخفيف حدة الشعور بالغبن، وأسهم كذلك في تضييق الهوة بين الدولة والمجتمع.
فليكن أسلوب المدير العام سيدي محمد ولد محم وطاقمه الإداري أسوة ونموذجا لغيره من المسيرين والمشرفين على المال العام، والمكلفين بإدارة الشأن العام، من قبل صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الشيخ الغزواني.
وبهذا الأسلوب يكون المدير العام للميناء سيدي محمد ولد محم قد استجاب لتوجيهات السيد الرئيس في مجال تقريب الإدارة من المواطن والتضحية بما أمكن من المقدرات المالية والمعنوية من أجل تحقيق ذلك الهدف الأخلاقي السامي.
ولا شك أن القطاع الإعلامي قطاع واسع ومتنوع ويحتاج للمزيد من الدعم على مستوى الميناء وغيره من مؤسسات الدولة.
فقد شهد القطاع الإعلامي منذ سنة 2011 إجراءات تعويقية بأوامر عليا، وأعني على صعيد الدعم المالي بوجه خاص، ولكن منذ وصول صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الشيخ الغزواني خففت تلك القيود ونرجو زيادة تلك العناية الملحة والمستحقة.
