"عيدي فلسطيني".. مبادرة مغربية تضامنا مع غزة

يحرص الحقوقي المغربي محمد الرياحي على ارتداء الكوفية، ويحمل ابنه العلم الفلسطيني لأداء صلاة عيد الفطر، الاثنين، بمدينة الدار البيضاء غربي المملكة.
ويستحضر الرياحي الكاتب العام للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة (غير حكومية)، معاناة غزة خلال العيد داخل البيت وخارجه، على غرار كثير من المغاربة، محاولا دعم الفلسطينيين في مبادرات إنسانية.
وتأتي مبادرة الرياحي في ظل تنظيم هيئات مغربية ومواطنين فعاليات للتضامن مع الفلسطينيين في عدد من المساجد والمصليات والساحات، في إطار فعالية شعارها "أنا مغربي عيدي فلسطيني".
كما تنظم هيئات مدنية مغربية فعاليات ومظاهرات خلال أول أيام عيد الفطر بالمملكة تنديدا بالإبادة الجماعية التي تركبها إسرائيل في حق الفلسطينيين، منها مسيرة بمدينة طنجة شمالي البلاد.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
** فلسطين بالمصليات
وحرصت العديد من الأسر على رفع أعلام فلسطين في المصليات خلال أول أيام عيد الفطر، تضامنا مع قطاع غزة الذي لا يزال يعاني حرب الإبادة الإسرائيلية، ما يؤكد تشبث المغاربة بالقضية الفلسطينية.
وحمل كثير من المصلين الكوفية الفلسطينية بالمصليات والمساجد على هامش صلاة العيد، وفق مراسل الأناضول.
كما ردد المغاربة شعارات داعمة لغزة، بموازاة التهليل والتكبير، خاصة بعدما نظموا فعاليات ومواكب تضامنية مع الفلسطينيين خلال مسيرهم إلى المسجد لأداء صلاة العيد.
ويحاول الحقوقيون من خلال هذه المبادرات، توعية المواطنين من أجل الاستمرار في التضامن مع الفلسطينيين.
وقال الرياحي إنه في إطار الحراك المغربي الذي انطلق منذ 7 من أكتوبر 2023، انخرط الشعب المغربي في مختلف المظاهرات والفعاليات الداعمة لغزة ضد الإبادة الجماعية.
وفي تصريح للأناضول، اعتبر الحقوقي المغربي أن الفعاليات العيد تأتي في هذا السياق الداعم لغزة، والتي ترفض تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
ولفت إلى إطلاق فعالية مرتبطة بالعيد تحت اسم "أنا مغربي عيدي فلسطيني"، للمرة الثالثة منذ بدء الحرب على غزة، وذلك من خلال ارتداء الكوفية، ورفع الأعلام الفلسطينية، وتنظيم فعاليات تعبر عن تضامن الشعب المغربي مع القضية الفلسطينية.
** عيد بطعم فلسطيني
وأشار الرياحي إلى أن الفعاليات خلال العيد تهدف إلى تذكير العالم بالمعاناة المستمرة بقطاع غزة التي راح ضحيتها آلاف الضحايا الفلسطينيين، خاصة الأطفال والنساء.
كما تهدف إلى تذكير العالم الإسلامي بأنه رغم أجواء العيد، يجب ألا ننسى ما يقع بفلسطين عامة، وفي قطاع غزة خاصة.
وأبرز أن هيئات محلية من بينها الجبهة المغربية لدعم فلسطين (غير حكومية) تنظم في يوم العيد فعاليات بعدة مدن بالمملكة.
وبحسب الرياحي، فإن هذه الفعاليات تهدف إلى تحقيق عدة رسائل منها تضامن الشعب المغربي مع شقيقه الفلسطيني، خاصة بغزة، وللإشادة بصموده وثباته.
كما تهدف إلى دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته عما ترتكبه إسرائيل من تقتيل وتجويع، واستهداف البنى التحية وكل معالم الحياة في الضفة وغزة، وسط صمت عالمي.
** حملة إلكترونية
ومنذ أيام قبل حلول العيد، ينشر كثير من الناشطين بالمغرب صورا لفلسطين وعلمها عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي.
وأعلنت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، قبل أيام، إطلاق حملة رقمية دعما للقضية الفلسطينية تمتد نحو أسبوع.
وقالت في بيان، إن الحملة تهدف إلى "دعم حقوق الشعب الفلسطيني العادلة والمشروعة، ولمعركة طوفان الأقصى المجيدة".
ولفت البيان إلى أن الحملة ترمي أيضا إلى "التنديد بحرب الإبادة وسياسة التجويع التي يمارسها الكيان المجرم (إسرائيل) بدعم أمريكي".
وأوضح البيان أن الحملة تضم عددا من المبادرات مثل نشر مقالات وتدوينات وفعاليات فنية وإبداعية.