الوزير الأول: الحكومة تمكنت من الحد بشكل كبير من اللجوء إلى صفقات التراضي

قال الوزير الأول المختار ولد اجاي، إن حكومته تمكنت من "الحد بشكل كبير من اللجوء إلى صفقات التراضي، حيث تراجعت نسبتها من 25% سنة 2023 إلى 14% في2024".
وأضاف خلال تقديم حصيلة عمل حكومته 2024، وبرنامجها 2025 أمام البرلمان أن لجنة مراقبة الصفقات العمومية أجرت 35 مهمة تفتيش للوقوف على مدى تطابق الأعمال المنجزة مع الالتزامات التعاقدية.
وأردف أن حكومته تعاقدت مع مكتب خبرة دولي لتدقيق منظومة الصفقات المطبقة واقتراح الإصلاحات الضرورية.
وذكر الوزير الأول بأن "نجاح كل هذه التدابير في مكافحة الفساد وتحسين الحكامة رهينٌ بقيام إصلاح جذري لإدارتنا العمومية"، مضيفا أن الحكومة حصرت على "اتخاذ الإجراءات المناسبة لعصرنتها وعقلنتها لتحويلها من إدارة إجراءات إلى إدارة مسؤوليات ومهارات ونتائج، تخدم المواطن عن قرب وبوسائل عصرية ناجعة".
وتحدث عن اعتماد الحكومة "على خمس روافع أساسية لترجمة فلسفتها في خلق تحول سريع في أداء الإدارة العمومية"، منها "ضمان أن تتوفر الكفاءة والتجربة في التأطير العلوي للإدارة، وضخ دماء جديدة يتم تأطيرها في بيئة مختلفة، قواعد التطور فيها شفافة وواضحة وفرص التكوين فيها متوفرة".
كما عدد المختار ولد اجاي ضمن ما وصفها بالروافع "التوسع في رقمنة الخدمات الأساسية، وخلق آلية خاصة لمتابعة وتنفيذ المشاريع الكبرى، وتمكين المواطن وممثليه من كل المعلومات والآليات التي تساعد في الرقابة على العمل الحكومي".
وأك أن حكومته عكفت خلال الأشهر الماضية على مراجعة القوانين والأطر التنظيمية لضمان مكافحة فعالة للفساد، حيث صادقت على مشروع القانون المعدل لقانون مكافحة الفساد بهدف تعزيز آليات وفرص كشف أشكال الفساد المتنوعة وتعزيز الردع ومنع الإفلات من العقاب".
وأضاف أنها صادقت على مشروعي قانونين آخرين يتعلق أولهما بإنشاء سلطة وطنية لمكافحة الفساد، فيما يتعلق الثاني بتعزيز الشفافية المالية ومكافحة الإثراء غير الشرعي ومنع التعارض في الوظائف وفي المصالح وحماية كاشفي الفساد.
وأردف الوزير الأول أنه أعيدت في الوقت ذاته هيكلة اللجنتين الوزارية والفنية المكلفتين بالإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بهدف إشراك ممثلين من القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وتحدث الوزير الأول عن فتح الحكومة "في سنة 2024 ورشة طموحة وحاسمة في الحرب على الفساد، تتعلق بتنظيم ورقمنة منظومة الصفقات العمومية، وفي هذا الإطار تم تطبيق نظام تصنيف الشركات المؤهلة للمشاركة في المناقصات الوطنية حسب العتبات المحددة وقد تم حتى الآن تصنيف 74 شركة وطنية".
وذكر ولد اجاي خلال حديثه أمام البرلمان بأن "مستوى رسوخ دولة القانون والمؤسسات وحقوق الإنسان يتناسب طردا وعكسا مع مستوى رسوخ مبادئ الحكامة الرشيدة في مسلكيات الإدارة ونمط التسيير الحكومي عموما".
