مع "التآزر" الرسمية نحتاج للتآزر فيما بيننا/ عبد الفتاح ولد اعبيدن

هذا الشتاء موسم صعب و يحتاج لنمط خاص من التغذية و التدفئة،و الفقراء و هم السواد الأعظم من الناس فى بلدنا يحتاجون لوسائل لا يملكونها لتحقيق ذلك،فهل ينتبه أصحاب الدثور لهذا الوضع الغذائي و الصحي،الذى يعيشه الكثيرون فى هذه الأيام؟!.
اللحوم مرتفعة الأسعار و كذلك الملابس و الأدوية،الظروف الاجتماعية المعيشية تحتاج للمزيد من التضامن و المؤازرة.
و ربما إن اهتمّ كل واحد منا بجاره و ذويه و معارفه،قد تضيق الهوة بين الناس،و تتحسن الأحوال،الدولة تتمتع بهيآت تعمل فى هذا الصدد الاجتماعي،على غرار مفوضية الأمن الغذائي و مندوبية تآزر،التى نجحت فى توفير التأمين الصحي المجاني لآلاف المحتاجين مع توزيعات نقدية من حين لآخر،لكن الوضع صعب و يحتاج ليس فحسب لدعم الدولة و إنما تفعيل الجانب الاجتماعي لدى الجميع و خصوصا ميسورى الحال،لعلهم يردون بعض ما اختبرهم الله فيه على إخوتهم من الفقراء و المساكين و المرضى.
و لا يمكن فى هذا المقام تجاهل ما تقوم به الدولة من دور مهم فى ميدان التأمين الصحي،و خصوصا فى الأيام الأخيرة مع تأمين الآباء و الطلاب الجامعيين،فهذا مهم و سيكلف الدولة مليارات الأوقية.
و رغم تثمين ما يقوم به المسؤولون فى "تآزر" على سبيل المثال لا الحصر،لكن تفعيل التآزر الداخلي فيما بين مختلف مكونات المجتمع،هو الضمان الأكبر لتماسك المجتمع فى وجه مختلف التحديات، و خصوصا فى مثل هذا الظرف المناخي الاستثنائي.
و رغم أهمية مواكبة الدور الرسمي الاجتماعي،و خصوصا ما تبذله "تآزر"،لكن المجتمع بحاجة ماسة لتفعيل دور القطاع الخاص و العمل على دفع الزكاة و منح الاهتمام لاحتياجات الفقراء و المعوزين،و تفعيل الترابط و التآزر الداخلي بين الناس.
