اختتام مهرجان شنقيط… حصاد مشجع/ عبد الفتاح ولد اعبيدن

ظلت هذه المهرجانات التراثية فرصة للتراث و الثقافة و الفن،و منذ 2020 بدأت المكونة التنموية تصاحب هذه الأنشطة،و قد تجسد ذلك فى نسخة شنقيط 2024،حيث بلغ المبلغ الأجمالي 16 مليار أوقية،جمعت بين التنمية و الأوجه الأخرى.

و قد عبر خطاب رئيس الجمهوية،يوم الجمعة،13/12/2024،عن عدة توجهات و محاذير ،كان من أبرزها التأكيد على ضرورة الابتعاد التام عن كل ما قد يمس من اللحمة الاجتماعية و الوحدة الوطنية،و سار خطاب الوزير الدكتور الحسين ولد مدو  على منحى كل المعانى العميقة،التى تؤسّس تراثيا و ثقافيا و تنمويا لنجاح هذا المهرجان التاريخي الكبير،و ما بين 13-17/12/2024،استمرّ مهرجان شنقيط فى جو من الفعالية و الانسجام و الترابط المجتمعي الإيجابي،بين الساكنة الشنقيطية و الزوار .

و من الجدير بالذكر أن هذا المهرجان سار على نفس المنحى من الجاذبية،فالمتابعون لهذه المهرجانات، ينتظرون هذه اللقاءات التراثية من سنة لأخرى،و هو ما لوحظ هذه السنة،حيث توجه لشنقيط آلاف الزوار للمتابعة الميدانية لنسخة 2024.

و رغم ما حظيت به هذه النسخة من نجاح،و ما بذله الوزير و طاقمه و مختلف القطاعات الوزارية و مندوبية تآزر  من جهود ملموسة،فقد انبرى لهذا النسخة منتقدون التبس عليهم الانتقاد الموضوعي و التحامل.

فالدكتور محمد ولد أعمر تحدث عن نواقص ابروتوكولية،حسب رؤيته الخاصة،و طالب بتكوين الشباب على الأنماط البروتوكولية الملائمة، لمثل هذه الأنشطة،و رغم تداخل البروتوكول،ما بين المنظمين التابعين للوزارة الوصية على المهرجان و الإكراهات الأمنية،التى تفرضها كتيبة الحرس الرئاسي و أعوانها،إلا أن حديث ولد أعمر كان مسؤولا و بأسلوب محترم،عكس ما ذهب إليه كادر من القطاع التعليمي،وصف نسخة المهرجان بلفظة حسانية ساقطة جدا،و دون تحفظ!،ثم اختلط الحابل باالنابل فى قصاصة نائب تحرير موقع الأهرام،الذى لم يسعفوه بمعلومة مهمة،أن ال 40 مليون دولار ليست كلفة المهرجان فى جانبه الثقافي و التراثي فحسب،كما قد يفهم مما كتب،أي 16 مليار،و إنما أكثر من 12مليار اوقية الكلفة المرتقبة للطريق الرابط بين أطار و شنقيط.

و بدل اللف و الدوران،فى موضوع الجانب المالي،الحسين ولد مدو،لمن يعرفه، معضلته و مشكلته ،إن وجدت أصلا،ليست فى البحث عن المال،و خصوصا بالطرق غير الشرعية،أكتب ذلك باختصار،تفاديا لأي لبس.

فأظن أن الجهات الرقابية،داخل الوزارة و خارجها كفيلة بالسهر على التسيير الأحسن لمقدرات المهرجان،لكن الوزير حسب معرفتنا به،عقدة تحصيل المال عموما،ليست عقدته،فابحثوا خارج هذا النطاق أو عند مظانه، داخل الوزارة أو خارجها.

و بعد الاختتام البارحة بشنقيط،لم يكن معالى الوزير،الحسين ولد مدو، متعجلا عن تساؤلات البعض،أو ما قد يحرص البعض عن الاستفسار عنه،و تم الاختتام فى جو من الارتياح،من طرف الغالب الأعم،إن لم يكن الجميع.

و لا يمكن أن ننسى بأن النسخة المختتمة للتو،كانت فرصة سانحة للم الشمل المغاربي،عبر الفن و الثقافة،حين حضرت للأماسي الفنية و البحوث و المحاضرات الثقافية وفود من الجزائر و المغرب،و أول الانسجام و حل أعتى عقد سوء التفاهم، ميدان الثقافة و الفن،بإذن الله و عونه.

 

20 December 2024