هيئة دفاع الدولة تؤكد أن الرئيس السابق حوّل المحكمة إلى منبر سياسي

قالت هيئة دفاع الدولة الموريتانية الطرف المدني في الملف رقم 2021/01 إن دفاع المتهم الرئيسي محمد ولد عبد العزيز استنفد كافة دفوعه الكيدية، وانتهى ما تصوره من أساليب المماطلة الرامية إلى الحيلولة دون التصدي للوقائع.
وأضافت الهيئة في بيان لها أنه أصبح لا بد من التعرض للأفعال الملموسة المنسوبة للمتهم، مشيرة إلى أن المتهم الرئيس لجأ إلى وسيلة - أكل عليها الدهر وشرب - وهي محاولة تحويل المحكمة إلى منبر سياسي لتقديم سردية عما يراه إنجازات العشرية.
وأوضحت الهيئة أن ولد عبد العزيز استغل الفرصة لتقديم نفسه كما لو كان هو مؤسس البلاد ومنقذها أكثر من مرة بانقلابين اثنين واعدا، ضمنيا بالثالث، لافتة إلى أن المتهم استخدم ألفاظ استهزاء واستخفاف في حق جل الطبقة السياسية ورجال أعمال مرموقين وأحد أبرز رجال العلم والدين في موريتانيا وخارجها.
وأكدت الهيئة أنه لم ينج من استهتاره أحد من الذين تعاقبوا على مقاليد الحكم منذ الاستقلال البلاد وحتى اليوم دون تحفظ ولا تردد، ودون أن يستحضر ويراعي ما عليه من واجب كرئيس سابق للدولة.
ولفتت الهيئة إلى أن ولد عبد العزيز تطرق بتفاصيل لعلاقات البلاد العسكرية والأمنية مع دول مجاورة ومع دول كبيرة من دول العالم، مؤكدة أنه تحاشى التعرض للوقائع العنيدة.
وأوضحت أن المتهم اعترف علنا بدوره في الصفقات العمومية المشبوهة التي كان هو من يشرف على إنجازها شخصيا، كما اعترف بتدخله في تسيير شركات الدولة ومؤسساتها خرقا للقانون، وأقر باستغلاله لما له من نفوذ وسلطان في الدولة.
وقالت الهيئة في بيانها إن المتهم كان هو الآمر والناهي دون قيد أو تشاور مع أحد، مضيفة أنه اعترف كذلك علنا ومجددا بحيازته على أموال تقدر بالمليارات دون أن يبين وجها قانونيا أو شرعيا مقبولا يتضمن ردا على السؤال المعروف، من أين لك هذا؟.
وشددت الهيئة على أن فريقها يؤكد أن الوقائع المنسوبة للمتهم لن يتم التعتيم عليها بهذا الأسلوب الفج والفضفاض، ووصفتها بأنها وقائع محددة وملموسة، مفصلة ومدونة، قامت عليها شهادات عدة، وقرائن قوية ومتماسكة، وِفق ما جاء في البيان.
وذكرت في ذات السياق أنه لا يمكن قلب الحقائق والواقع العنيد بعموميات مطاطة، ولا بمجرد امتداح المتهم لنفسه.
وأكدت الهيئة أنها ستقوم بتبيان هذه الوقائع أمام محكمة الاستئناف، وذلك عبر استجواب علني للمتهمين، ثم من خلال المرافعات النهائية "فتظل الحقيقة ناصعة، لتصدر المحكمة على أساس الحق، لا على أساس شعارات فارغة حكما عادلا يتماشى مع النصوص القانونية التي سنتها البلاد من أجل مكافحة الفساد".
