من يسعى لتفخيخ وزارة الثقافة؟!/ عبد الفتاح ولد اعبيدن

المتابع للإعلام الخاص سيتبين بسهولة حجم الاستهداف للوزارة و الوزير المنظم للنسخة 13 فى شنقيط!.
و بدت هذه الحملة مركزة منذ اليوم الأول،حتى قبل معرفة مدى نجاح أو فشل هذا المهرجان.
ترى من يقف وراء هذه الحملة،و من المستفيد و ما مدى مصداقية هذه الانتقادات اللاذعة؟!.
النقد الموضوعي مطلوب و مفيد،و لكن النقد الموضوعي فحسب،أما الاستهداف المغرض و التحامل و التجنى ،فذلك لا يخدم سوى الإثارة السلبية العقيمة.
وصل الانتقاد للعبارات الساقطة،و من قبل مسؤول حكومي و تحدث آخر عن فجوات البروتوكول ،و إن كان هذا لا يعنى قطاع الثقافة بصورة مباشرة،و أما ترديد مبلغ 16 مليار،فكان حريا التنبيه أن 12مليار و يزيد مخصص للطريق،و مبالغ أخرى لجوانب تنموية تعنى قطاعات وزارية أخرى،ليكون المبلغ الخاص بالوزارة محدودا نسبيا،بالمقارنة مع 16 مليار.
كل هذا لا يعنى أن الحدث لا يحتاج للتقييم أو بعيد من السلبيات و أوجه القصور،لكن انتقادات كثيرة تجاوزت حدود اللباقة.
بل ظهر من يطالب ضمنيا بإلغاء هذا الاحتفاء بالتراث بحجج أو بأخرى.
و باختصار يمكن القول،إن الافتتاح الرسمي لهذا المهرجان تم بصورة مقبولة،رغم بعض أوجه الخلل البرورتوكولي،الذى ينبغى مراعاة علاجه مستقبلا و جرت الأماسى الثقافية و الفنية فى جو من الهدوء و الانسجام و حسن الأداء، و لعل المهرجان شمل جوانب كثيرة من أوجه التراث و الثقافة و الفن يمكن تقييمها مع الوقت فى الأيام القادمة بعد اختتام الفعاليات المختلفة،أما الجوانب التنموية فتنفيذها يتطلب وقتا أطول.
و لا أعرف ما الذى يرجى من هذا التحامل الذى لا يخلو من الانكشاف و هشاشة الأسلوب،و إذا كان البعض يسعى للإطاحة بوزير بعينه، بحجة تعثر مهرجان شنقيط،فلعل ذلك غير مقنع إطلاقا.
فأقرب شخص يستطيع قيادة هذا القطاع الوزاري بصورة نوعية،هو فى الوقت الراهن،الحسين ولد مدو ،بناءً على الخلفية الثقافية و الإعلامية المتميزة،مع ما يتمتع به من ثقة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى و ثقة زملاءه الإعلاميين فى الأغلب الأعم.
لقد كان مهرجان شنقيط 2024،حدثا تراثيا و ثقافيا و فنيا مهما،رغم بعض الجوانب التى تحتاج للمعالجة مستقبلا،و ستبقى الجوانب التنموية محط الأنظار مستقبلا،لتنفيذها على الوجه الأمثل،و خصوصا الطريق الرابط بين أطار و شنقيط.
كما كان هذا المهرجان فرصة عملية للالتقاء بين الكثير من المثقفين و المهتمين بالتراث و الثقافة و الفن و المسؤولين و الإعلاميين،و هو أمر سيعمق بحث أوجه الشأن العام الوطني،و ربما سيفتح آفاقا إيجابية فى الفترات القادمة،بإذن الله.
