مع استمرار حصار غزة.. موريتانيا تتعهد بـ300 ألف دولار للدعم الإنساني
تعهدت موريتانيا، الاثنين، بتقديم مساهمة مالية قدرها 300 ألف دولار لدعم الجهود الإنسانية المستعجلة في غزة، مطالبة بتحرك دولي "عاجل وفعال" يضع حدا لحرب الإبادة والحصار الإسرائيلي في القطاع.
جاء ذلك في كلمة لوزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك خلال مشاركته في المؤتمر الوزاري لتعزيز الاستجابة الإنسانية في غزة، الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة.
ومنذ بداية العدوان على غزة، تتواصل في موريتانيا حملات تضامن واسعة، فيما تنافست القبائل الموريتانية في جمع التبرعات لأهالي قطاع غزة المحاصر.
وتمكنت مجموعة من القبائل الموريتانية من جمع تبرعات وصلت إلى نحو 10 ملايين دولار، بحسب تقارير إعلامية محلية
ولفت ولد مرزوك إلى أن "غزة تشهد منذ أكثر من 14 شهرا حرب إبادة جماعية، راح ضحيتها حتى الآن آلاف الشهداء، أغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وأدت إلى تدمير ممنهج لكل مقومات الحياة".
وأضاف: "هذا العدوان الوحشي أدى إلى نزوح قسري لأكثر من 1.9 مليون من سكان القطاع، ومن تبقى من السكان يعيش في ظروف إنسانية بالغة القسوة، مع حرمانهم من أبسط حقوقهم الأساسية كالغذاء والدواء وحتى مياه الشرب".
وأشار وزير الخارجية الموريتاني إلى أن بلاده "تعهدت بتقديم مساهمة مالية قدرها 300 ألف دولار لدعم الجهود الإنسانية المستعجلة في غزة".
كما طالب بتحرك دولي "عاجل وفعال" يضع حدا لحرب الإبادة الإسرائيلية في القطاع.
وانطلق بالعاصمة المصرية القاهرة، الاثنين، مؤتمر دولي لتعزيز الاستجابة الإنسانية بقطاع غزة، تحت عنوان: "مؤتمر القاهرة الوزاري لتعزيز الاستجابة الإنسانية في غزة".
ومن بين المشاركين في المؤتمر، وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، ونظيره الأردني أيمن الصفدي، بحسب بيانين منفصلين لخارجيتي البلدين.
واستفحلت المجاعة في معظم مناطق قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي، لا سيما في الشمال إثر الإمعان في الإبادة والتجويع لإجبار المواطنين على النزوح جنوبا.
وحوّلت إسرائيل قطاع غزة إلى أكبر سجن بالعالم، إذ تحاصره للعام الـ18، وأجبرت حرب الإبادة نحو مليونين من مواطني القطاع، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد من الغذاء والماء والدواء.
وتواصل تل أبيب مجازرها التي خلفت أكثر من 149 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
