تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

عضو سابق بمجلس إدارة امبوريه يكتب: هوامش على خرجات الوزير

خميس, 2021/01/07 - 5:46م
يعقوب ولد فال - ممثل المزارعين في مجلس إدارة امبوريه سابقا

إسهاما في الحديث الدائر  حول معوقات قطاع الزراعة، وسبل تطويره، وواجب الدولة بمد يد المساعدة إليه لينهض من عثرته الحالية، فإنني أدلي - هنا - بجملة ملاحظات بعضها يعم القطاع، وبعضها يخص حملة الشهادات المدمجين فيه.

 

1- ملاحظات عامة:

- ليس عيبا أن نتحلى بالشجاعة ونعترف بكل ما تحقق خلال السنة الماضية من انجازات طالت البنية التحتية للقطاع الزراعي وخففت اعباء الكوارث عن كاهل المزارع.

 

-   إن عدم الاعتراف بذلك، نكران لواقع، ومكابرة في محسوس، وإخلال بواجب الصدق يقوض الثقة بين الشركاء، ويبعد من الحلول أكثر مما يقرب إليها.

 

- الدولة أداة خدمة، وما تقدمه للمواطنين من خدمات فردية أو جماعية هو حق لهم وواجب عليها، لذلك فإن في تثمين ما تقوم به من جهد، زيادة ثقتها في سلامة تخطيطها. و في مطالبتها بالمزيد حث على الاستمرار وتنبيه إلى مكامن الخلل وهي أمور تحتاجها من المواطن بقدر حاجة هذا الأخير إلى خدماتها.

 

- تميز العام المنصرم بظواهر ومستجدات غير مسبوقة من وباء وكوارث عقدت الحياة وسببت خسائر فادحة في المحاصيل وقد كان تدخل الدولة موفقا من حيث التوقيت وتحمل جزء معتبر من الخسارة ساعد المزارع واعاد الثقة لكل المستثمرين في المجال، ثم جاء القرار الاخير والمتمثل في توفير الاسمدة بشكل مجاني خلالة الحملة الصيفية المقبلة وهذه ايضا بادرة اخرى تنم عن متابعة واحساس بمعاناة الممتهنين.

 

وقد تعهد وزير التنمية الريفية في خرجته الاخيرة عبر الموريتانية بمواصلة الدعم وتنفيذ خطوات مهمة لحل مشاكل مزمنة طالما شكلت تحد وعائق للقطاع، (اقتناء الحاصدات والجرارت ووحدات لتنقية البذور) لذلك  نشكره لأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله.

 

2 - بخصوص حملة الشهادات المدمجين:

-قد ابان عن إلمام واضح بموضوع حملة الشهادات المدمجين في قطاع الزراعة رغم كوننا امتهنا الزراعة قبل تكليفه بالقطاع.

 

- لقد جدد مشكورا التزام قطاعه بإعادة تأهيل المزرعة وتسليمها للمستفيدين وهو تأكيد ضمني على مواصلة تبني مشروع طموح شكل لسنوات مصدر عيش وفرصة ثمينة للمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير الغذاء من ارض وبسواعد وطنية وقد افنى هذا الجيل من المزارعين والمهندسين ربيع اعمارهم في مكابدة وقهر الظروف فكانت في المجمل تجربة رائدة تعلمنا من خلالها أن الكسب والعيش الكريم ليس رهينا دائما بأبهة المكاتب وبريق التوظيف وأن في ارضنا المعطاء ومياهنا العذب منئا للكريم عن البطالة وتأمين  من الفاقة واللهاث خلف السراب.

 

- ككل المشاريع والبرامج من الطبيعي أن نتعرض لبعض العوائق وان نحتاج  في كل مرة الى مراجعة وتقييم مشروعنا خاصة اذا فاتت علينا بعض الاختلالات وتصحيح بعض البدايات ولعل اكبر المشاكل التى واجهتنا والتي انعكسب سلبا على استمرارية والاستفادة من نشاطنا هو الضرر البالغة الذي سببته الامطار خلال مواسم متتالية وانعدام الحاصدات وهذا الواقع ليس نشازا في زراعتنا وهو السبب الرئيس في كارثة الحملة الصيفية الأخيرة.

 

 - لقد ساهمت عوامل الاعشاب الضارة وضعف الخصوبة وسوء التسوية والاستصلاح  بشكل عام في تدني المردودية والعجز عن الوفاء بدين  القرض الزراعي المصدر الوحيد للتمويل والذي لايعترف بالخسارة ولايملك نظاما لجدولة الدين ولاتجديد القروض بالاضافة الى ارتفاع نسبة الفائدة و هي عيوب قللت من جدوائيته وساهمت في عزوف اغلب المزارعين عنه والاستغناء عن خدماته.

 

- لقد ساهمت هذه المعوقات بالاضافة الى التوقيف الذي سببته الاشغال الجارية في خلق مناخ البطالة وجعلتنا نواجه واقعا يختلف عن سنوات الانتاج والعطاء التي ميزت بداية المشروع.

 

- لقد عبر الوزير عن انفاتحه على المجموعة واستعداده للحوار وهي خطوة شجاعة وموقف يحسب ويشكر  إلا أن النقطة الوحيدة   في احاطتة أمام النواب والتي بدونها لن تكون هنالك استمرارية للمشروع هي المتعلقة بجدولة ديون القرض وتمويل اول حملة بعد انتهاء الاشغال  فلا زراعة بدون تمويل ومواكبة وارشاد من الدولة.

 

- إن ارادتنا في استئناف نشاطنا الزراعي ومواصلة تطوير القطاع وتوفير  الغذاء وفرص العمل، واليقين بأن عهد الرئيس محمد ولد الشيخ محمد احمد ولد الغزواني عهد وفاء ونهوض بالبلد ومواطنيه،ولن يكون عهد تيتم وتشريد، كل ذلك يشكل لنا حوافز على العمل الجاد والمنتج، ودافع إلى التعاون بصدق مع الجهات الرسمية.

 

 

 

التعليقات

مقال متزن وهادئ لكن لا حياة لمن تنادي