السياحة المحلية.. رؤية وطنية نحو تنمية اقتصادية شاملة

بدأت مناطق الداخل الموريتاني خلال السنوات القليلة الماضية، في فرض نفسها كواجهة سياحية جاذبة، وذلك في إطار جهود وطنية لإحياء السياحة الداخلية وتحفيز النشاط الاقتصادي والثقافي في جميع الولايات.

بدأت مناطق الداخل الموريتاني خلال السنوات القليلة الماضية، في فرض نفسها كواجهة سياحية جاذبة، وذلك في إطار جهود وطنية لإحياء السياحة الداخلية وتحفيز النشاط الاقتصادي والثقافي في جميع الولايات.

في مشهد تتكرر فيه النماذج وتتشابه فيه الغايات، دأبت الدولة الموريتانية في السنوات الأخيرة على تبني نمط إداري يتمثل في إنشاء مؤسسات جديدة بدل إعادة هيكلة وتطوير المؤسسات القائمة. وقد يبدو للوهلة الأولى أن هذه الخطوة نابعة من رغبة في تحسين الأداء وتوسيع نطاق الخدمات، غير أن تمعنًا بسيطًا في الخلفية التي تنشأ عليها هذه المؤسسات يكشف عن وجه آخر من القصة، أقل نبلاً وأكثر ارتباطًا بمنطق التمويلات الأجنبية وتوازنات المانحين.

منذ تسلّمه مقاليد السلطة في 1 أغسطس 2019، قاد فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تحولًا تاريخيا في السياسة الخارجية الموريتانية، جعل منها أداة فاعلة لدعم الأمن الوطني، وخلق الشراكات الاستراتيجية، وتعزيز حضور البلاد في المحافل الإقليمية والقارية والدولية الكبرى. وبأسلوب هادئ وحازم في نفس الوقت .

نحن الآن في بداية العطلة الصيفية، وقد بدأ بالفعل موسم الكيطنة وها نحن نستعد لموسم لخريف، حيث تفيد التوقعات بتساقطات مطرية معتبرة تنبئ بخريف استثنائي.
ونحن بطبعنا أهل بداوة ونعشق الطبيعة بما تحتويه من مناظر خلابة وحيوانات اليفة وهي تمدنا بلحمها الطري ولبنها الصائغ للشاربين.
وأهل الكيطنة يعشقون البلح والتمر ويتمتعون بجنيه من النخيل والاستمتاع بطعمه اللذيذ وما يرافقه من لحم ومرق يزيد لذة فاكهة الكيطنة حلاوة.

الزمان أنفو _ كانت لنا في هذا الصباح النديّ، زيارة لقرية “الرش” بصحبة “الظاهرة” عبد الفتاح و”الجوهرة السوداء”. لم تعد القرية كما عهدناها؛ تخلّت عن كآبتها القديمة، وارتدت حُلّة من سكينةٍ خضراء وهواءٍ نقي.


فشل القطاعات الخدمية، وخصوصًا قطاع الكهرباء والماء والاتصالات، يعني فشلًا مزمنًا يدعو لمراجعة أسلوب الحكم وعقلية الحاكم والمحكوم، ويعني - باختصار - حتمية استقالة أحدهما: إما الشعب، أو الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
والأَوْلى، طبعًا، أن يستقيل الرئيس، فاتحًا المجال لمحاولة، وأقول فقط "محاولة"، إنقاذ ما تبقّى من وطن أشرف على الخروج من دائرة تسمية الدول، بالحد الأدنى من المفهوم الدستوري للدولة.

أضع بين يديك هذه الصورة، لا لتجمّلي بها واجهة المؤسسة، بل لتتذكري أن خلف المكاتب المكيفة، هناك طلاب يبيتون ليلتهم الرابعة على قارعة الطريق، تنهشهم الحشرات، ويمزقهم الظلم.
هؤلاء ليسوا مشاغبين…
بل ضحايا قرار إداري جائر صادر عن مؤسستك، حطم مستقبلهم، وجعلهم خارج مسار التدرج رغم أنهم حققوا المعدل، وتجاوزوا الوحدات، ولم يرسبوا إلا في مادة واحدة!

أصدر رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني توجيهات هامة داعية لتشجيع قضاء العطل في الداخل بدلاً من السفر إلى الخارج، وذلك بهدف تعزيز السياحة الداخلية ودعم الاقتصاد الوطني. هذه التوجيهات تأتي في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز التنمية المحلية.
وفي هذا الإطار، أتصور أنه يمكن للحكومة دعم هذا التوجه من خلال:

يُروّج نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لما يُسمى "الحوار الوطني" كما لو أنه بارقة أمل في ليل سياسي طويل. لكن الواقع أبعد ما يكون عن ذلك؛ فالتجربة الموريتانية علمتنا أن مثل هذه الحوارات لا تصنع تغييرًا، بل تعيد تدوير نفس الوجوه التي فشلت سابقًا.
