خطر استخدام القبيلة في السياسة!

تابعتُ مقطعا من مداخلة رئيس الجمهورية في زيارته الحالية لولاية الحوض الشرقي، تحدّث فيه عن "خطر "استخدام القبيلة" في استخدامات منافية لمفهوم الدولة على حاضر ومستقبل البلاد، وأعلن أن ذلك "لم يعد مقبولا".

تابعتُ مقطعا من مداخلة رئيس الجمهورية في زيارته الحالية لولاية الحوض الشرقي، تحدّث فيه عن "خطر "استخدام القبيلة" في استخدامات منافية لمفهوم الدولة على حاضر ومستقبل البلاد، وأعلن أن ذلك "لم يعد مقبولا".

طلعت علينا محكمة الحسابات بتقريرها الذي كشف المستور و أعاد إلى الأذهان ضرورة محاربة الفساد و التي هي أولوية الأولويات في بلد غني بثروته فقير بتسيرها.
و شكل ذلك التقرير مادة دسمة لرواد الفيسبوك، الذين يصنعون من الحبة قبة، أحرى إذا جاءتهم قبة!

حين يتحوّل المواطن من شاهدٍ على الدولة إلى ديكورٍ في مسرحها السياسي
"الخوف لا يكون إلا من الحاكم، والطمع لا يكون إلا فيه؛ ومن هاتين الثنائيتين يُعاد إنتاج الخضوع كل يوم".
هل حشدُ المساكين الجياع تعبيرٌ عن دعمٍ لأركان النظام، أم هو إمعانٌ في تدجين الشعب، وتأكيدٌ لثنائيةٍ مَرَضيةٍ مفادها أن الخوفَ لا يكون إلا من الحاكم، والطمعَ لا يكون إلا فيه؟

المقدمة:
لا تزال جهود الإصلاح السياسي في البلاد بحاجة إلى مزيد من تسليط الضوء عليها سواء في جمع المادة التاريخية أو استنطاقها وقراءتها، لما عاناه حقل التاريخ من عزوف أهل البلد عن التدوين فيه، ومن سيطرة السرديات المجتزئة والقراءات المنبنية عليها، وهو أمر يصدق أكثر ما يصدق على التاريخ السياسي.

إنهم من يستقبلونك في الصفوف الأمامية ...
كل أولئك الرجال والنساء...
القادمين من ربوع تتشابه ...،
هم من يستوطنهم نفس الأنا...
هو نفس التكوين ونفس التربية؛
هي نفس الوجوه الساحرة بلمعانها والمبهرة والمثيرة بأجسامها وكلامها...
إنهم أغلب من يمتص دماء أبناء وبنات هذا الوطن.
ليعطي بلا حساب لمن يلمعه...
إنهم أرباب البطون التي تدفع بكل أياديها...
وتقبض بشدة على فرائسها...

"إن النهوض بموريتانيا لن يتحقق بالثروات ولا بالشعارات، بل باستعادة الدولة من أَسر القبلية والعشائرية والأسرية. فالمعركة الحقيقية ليست ضد الفقر وحده، بل ضد البنية الذهنية التي تحمي الفساد وتقزم الدولة في عيون مواطنيها".
مفارقة الثروة والواقع المختل

من المعروف أن لكل قائد سمات شخصية تؤثر تأثيرًا مباشرًا في أسلوب قيادته، وقدرته على إدارة الدولة والمجتمع، حيث تشكل خصائصه الفردية أدوات فاعلة في صنع القرار وتنفيذ الإصلاحات. فالصبر، والانفتاح على الآراء، والقدرة على التحليل، والمرونة في التعامل مع التحديات، كلها سمات تمكن القائد من تحويل رؤاه إلى سياسات عملية، وتجاوز المعيقات الاجتماعية والسياسية، وضمان مشاركة فعالة من جميع الأطراف في المشروع الوطني.

ما يحدث اليوم في شركات MCM في أكجوجت وتازيازت وشركات الذهب المحلية في ازويرات والشامي لم يعد مجرد نشاط تعدين، بل تهديد حقيقي للحياة.
هذه الشركات تخلّف وراءها نفايات تحتوي على مادة السيانيد القاتلة، تُخزَّن في أحواض مكشوفة أو غير محصّنة كما يجب، ومع أول تسرّب تتسلّل السموم إلى المياه الجوفية التي يشرب منها الناس وتعيش عليها الإبل والغنم!

كان الوقت عصر يوم خريفي ماطر آسر، رائق النفس رائع الطقس، والشمس ترسل أشعتها الذهبية تارة، فتنعكس على مرآة الماء، فتبدو الأرض كحسناء أخذت كامل زخرفها وزينتها، ورائحة العشب المبلل بالمطر تداعب الأنوف كأنها عطر باريسي زكي، وزخات مطر خفيف تتقاطر على إيقاع أنشودة السياب: مطر.. مطر.. مطر...
