قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

كرة القدم في روصو.. اهتمام شبابي وإهمال حكومي

اثنين, 2017/10/23 - 8:47م
يتحول ملعب رمظان في روصو خلال فصل الخريف إلى برك مائية ومكان مناسب للبقر والأغنام (لكوارب)

عبد الرحمن لـ "وكالة أنباء لكوارب"

تعتبر كرة القدم الرياضة الأولى عالميا والأكثر متابعة من بين الرياضات الأخرى، وتدخل في أولويات أغلب الحكومات في العالم، لكن وضعها في بلادنا يختلف فقد عانت هذه الرياضة من إهمال حكومي دام عقودا، قبل أن تتلقى دعما نسبيا في الأعوام الأخيرة شهدت معه تطورا ملحوظا، حيث تأهل فريقنا الوطني للمحليين مرتين خلال أربعة أعوام لنهائيات كأس إفريقيا للمحليين "الشان" وهو ما عجز عنه طيلة 55 سنة مرت على إنشاء الاتحادية الوطنية لكرة القدم.

 

 

هذا الدعم الذي تلقته كرة القدم على المستوى الوطني لم ينعكس إيجابا على مستوى ولاية اترارزة وخاصة عاصمتها روصو، فقد ظلت كرة القدم فيها تعاني من إهمال كبير، وغياب للدعم، رغم الاهتمام الشبابي بها.

 

ملعب رياضي وحيد..

رغم أن مدينة روصو لا يتوفر فيها غير ملعب رياضي وحيد وهو الملعب المعروف ب "ملعب رمظان"، إلا أن هذا الملعب لا يتوفر حتى اليوم على أبسط المقومات التي يجب توفرها في منشأة رياضية.

 

ويقول الشاب "محمد محمود ولد محمدن" وهو من رواد هذا الملعب إنه يعاني جراء إهمال الوزارة الوصية له مع أن طلبات كثيرة وصلتها بضرورة ترميمه، ويضيف المتحدث "هذا الملعب رغم أنه الوحيد في المقاطعة فإن النشاط فيه يتوقف مع حلول كل خريف وهو توقف يستمر أحيانا لأربعة أشهر بسبب المياه التي تغمر أرضيته جراء الأمطار".

 

 هذا الوضع المزري لهذا الملعب - يضيف محمد محمود- يجب أن يوضع له حد، فلا يمكن أن تظل مدينة بحجم مدينة روصو بدون منشأة رياضية متكاملة.

 

وعود تتحول إلى سراب..

وبعد الكثير من الطلبات التي وجهت لوزارة الشباب والرياضة والاتحادية الوطنية لكرة القدم بضرورة بناء منشأة رياضية متكاملة في روصو، جاء الوعد أخيرا من الاتحادية بتلبية هذا الطلب وبناء منشأة رياضية متكاملة بتمويل من الفيفا، هذا الوعد كان محل إشادة من الجميع، لكنه سرعان ما تحول إلى سراب بعد أن حوّل رئيس الاتحادية وجهة الملعب إلى الشمال، وبالتحديد مدينة ازويرات تحت ضغط من عمدتها النافذ ولد باهية.

 

قرار رئيس الاتحادية قوبل برفض واسع من المهتمين بالشأن الرياضي في المقاطعة والفاعلين فيها، لكن نفوذ ولد باهية كان أقوى من أن يقف في وجهه رفض ساسة ووجهاء روصو، فتم تشييد الملعب بمدينة ازويرات، ليظل نصيب روصو كما كان دائما هو الإهمال .

 

رياضيون مستاؤون..

هذا الوضع المزري الذي تعانيه كرة القدم في روصو قابله استهجان من الرياضيين، فقد اشتكى الكثير من مسؤولي أندية المقاطعة من الوضع المزري لأنديتهم والأزمات الاقتصادية التي يعانون منها والتي أجبرت بعض الأندية مثل "جمل السطارة" على الانسحاب من الدوري الوطني رغم امتلاكهم للاعبين لديهم الكفاءة لمواصلة التنافس والذهاب بالفريق بعيدا للفوز بمراكز متقدمة في الترتيب، لكن العائق الاقتصادي كان لهم بالمرصاد ليجبرهم على التوقف عن المواصلة في الدوري.

 

أما لاعب نادي "سانتوس السطاره" حمدي، فقد قال بأن وضع الأندية في روصو بات مزريا وحان الوقت ليتغير، ويضيف حمدي أنه قبل عامين كوَّن هو وزملاء له فريقهم الرياضي بإمكانياتهم الخاصة وقد حقق نتائج إيجابية في المقاطعة وتأهل لكأس العمدة رغم حداثة نشأته، لكنه بات اليوم مهددا بالإفلاس بعد أن عجزوا عن مواصلة تمويله وعدم تلقيهم أي دعم، وهو أمر مؤسف يقول المتحدث.

 

حنين إلى الماضي..

وضع كرة القدم اليوم في روصو جعل بعض الرياضيين يتمنى أن يعود به الزمن إلى الورى، حيث قال اللاعب السابق "أحمد" إن كرة القدم في مدينة روصو باتت تسير نحو الخلف بدل أن تكون في تطور دائم، ويضيف أحمد "في عهد التسعينات كان لكرة القدم حضورا في المقاطعة وكانت هناك منافسات رياضية وبطولات دورية مثل "كأس الوالي" لكن كل تلك البطولات اختفت مؤخرا، لنكتشف أن عشرية التسعينات كانت ذهبية لكرة القدم في روصو".

 

ملاعب بديلة..

انعدام الملاعب الرياضية في المدينة، كان فرصة لتجارها للاستثمار في هذا المجال، فقاموا بإنشاء ملاعب خاصة يتم تأجيرها للساعة، وقد لاقت هذه الفكرة رواجا كبيرا، وإقبالا من الشباب.

 

ويقول "الإمام" وهو شاب رياضي إن هذه المنشٱت الرياضية الخاصة كانت فكرة إنشائها مناسبة في ظل انعدام منشٱت رياضية حكومية، ويضيف الإمام "على الحكومة والبلدية أن يستفيدوا من هذه التجربة ويشيدوا منشٱت رياضية للشباب بتكاليف بسيطة" فنحن - يضيف الإمام- لم نرى من الجهات المعنية أي اهتمام بالشباب رغم أهميته التي يتحدثون عنها دائما، فقد حان الوقت للالتفات إليه وإنجاز شيء له.. على الأقل ملعب رياضي يتوفر على إمكانيات بسيطة.

 

جانب من المنصة الرسمية
أرضية الملعب قبل نزول الأمطار