إعـــــــلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

تقارير| شوارع روصو.. فرحة لم تكتمل (صور)

جمعة, 2017/09/15 - 5:22م
تحولت الشوارع في وقت وجيز إلى برك ومستنقعات (لكوارب)

محمدن سالم لـ وكالة أنباء لكوارب

بعد عشرات السنين مرت على تأسيس مدينة روصو بدون طرق معبدة، بدأ الحلم الذي طالما راود سكانها بتشييد شوارع معبدة ومُنارة، تليق بعراقة وتموقع مدينتهم، وإنشاء شبكة صرف صحي يخفف من آثار الأمطار عليهم، أقرب إلى التحقق من أي وقت مضى..

 

فبدأت الأعمال في تعبيد بعض الشوارع المهمة في بعض الأحياء مثل: "أسكال" و "الصطارة" و "مدينة" بالتزامن مع إنشاء شبكة للصرف الصحي.

 

اعتقد السكان أن ذلك سيكون بداية لنهاية معاناة أرقتهم زمنا طويلا، ورُصدت لهذا المشروع أموالا طائلة دفعها البنك الدولي، وعهد بتنفيذه لشركة صينية، وحُددت مسافته الإجمالية بثلاثين كلم، فسارت الأعمال كما هو مخطط لها، وبدت شوارع المدينة كأنها تودع الماضي البائس إلى غير رجعة، ليظهر فيما بعد ما لم يكن في الحسبان، ويحول دون اكتمال موجة فرح غمرت ساكنة المدينة .

 

 سقوط في أول اختبار..

ومع أول اختبار تتعرض له هذه الشوارع، وقبل أن تسلمها الشركة الصينية للحكومة، اتضح فشل هذا المشروع، فبدأت الانهيارات في الطرق مع أول زخات مطر على المدينة، واتضح ضعف عمليات التصفيف والقطرنة التي تقوم بها الشركة الصينية، وعجزت شبكة الصرف الصحي عن استيعاب المياه التي تغمر الشوارع، ورغم ذلك فإن السلطات لم تحرك ساكنا حينها - كما يقول مواطنون- لإصلاح الخلل الذي أدى إلى هذه الانهيارات، والعمل على أن لا تتكرر، واكتفت الشركة الصينية بترميم الطرقات بطريقة لا تسمح لها بمقاومة الأمطار .

 

  مواطنون يستنجدون ..

استنجد السكان - كما يقولون - حينها بالسلطات وطالبوها بأن تتعامل بجدية أكبر مع المشكلة التي أدت إلى هذه الانهيارات، والضغط على الشركة الصينية حتى تنجز عملها بطريقة جيدة تراعي طبيعة الأرض وصعوبتها حتى يمكن لهذه الطرق أن تستمر لفترة طويلة.

 

وقال المواطن محمد أحمد بأن هذه الطرق  بهذه الوضعية تحولت إلى وبال على السكان، وهو - يضيف محمد أحمد - ما نبهنا عليه السلطات منذ أول يوم، وقد حولت هذه الطرق الحلم الذي انتظرنا تحقيقه طويلا إلى كابوس، وأصبحت تشكل خطرا على حياة أبنائنا.

 

ويضيف محمد أحمد مع كل قطرة ماء تهطل على المدينة، تكون الخسائر باهظة خصوصا على السيارات التي تسقط في الحفر الكبيرة التي عمت أغلب الشوارع المعبدة حديثا.

 

 أمل يتلاشى ..

مع استمرار هذه الحفر التي تجتاح الطرق وتزايدها بشكل مستمر، ومع ظهور فشل شبكة الصرف الصحي في التخفيف من معاناة المواطنين، بدأت آمالهم تتلاشى، فقد روى المواطن "المامي انيانغ" كيف كانت تلك اللحظات صعبة عليه حين بدا - حسب قوله- أن تلك الأماني الجسام التي كان يعلقها على مشروع تعبيد الطرق وإنشاء صرف صحي قادر على التخفيف من معاناته تتلاشى، وباتت في مهب الريح.

 

ويضيف "المامي" حقيقة كان أملي كبير في إنجاح هذا المشروع، وربما يكون ذلك سببا في قوة  الصدمة التي شعرت بها حين اتضح فشله ".

 

أما المواطن أحمدو فيقول بأن هذا المشروع فشل فشلا ذريعا، فتحولت الطرق إلى ضرر على المواطنين، وتحولت شبكة الصرف الصحي إلى حاصد لأرواح الأطفال، فقد راح ضحيتها أطفال.

 

ويضيف أحمدو "حقيقية لم أكن أتصور أن المشروع سيكون بهذه الدرجة من السوء".

 

وأكد أحمدو بأن "السبب الأول الذي أدى إلى فشل هذا المشروع هو الارتجالية التي طبعت تشييده قبل إعداد دراسة كاملة وحقيقية له"، هذا الارتجال كلف الدولة أموالا باهظة دون تحقيق أي نتيجة .

 

أمل في التدارك ..

بينما يرى بعض المواطنين بأنه لا يزال هنالك أمل كبير في الحكومة لتدارك الوضع، وتصحيح الأخطاء، للحيلولة دون عودة مدينتهم لمربع المعاناة الأول بعد أن راودهم الحلم بالخروج من ذلك المربع إلى غير رجعة.

 

وتقول المواطنة "افاتو" إن هذا الوضع الذي تعاني منه شوارع روصو رغم قصر المدة التي مضت على تعبيدها لا يمكن له أن يستمر.

 

 وتضيف "افاتو" "واثقة كل الثقة من أن الحكومة لن تترك الوضع يصل إلى ما هو أسوأ وستتدخل قريبا" لكن - تقول افاتو- على المواطنين أن يوصلوا مشاكلهم لهرم السلطة وأن لا يتركوا الإبلاغ عنها حكرا على السياسيين الذين يعيشون أغلب أزمنتهم خارج المدينة وبعيدا عن مشاكلها فأغلبهم لا يحس بآلام السكان.

 

بينما قال المواطن باب إنه على الحكومة أن تلبي نداء استغاثة سكان هذه المدينة الحدودية الهامة وأن تأخذ مطالبهم بعين الاعتبار، "وأنا كلي ثقة من ذلك " - يقول باب- لأن الحكومة عودتنا على خدمة المواطن وهي أول حكومة اختارت أن تنجز شيئا ملموسا لمدينة روصو، فلا يمكنها إطلاقا أن تتخلى عن المدينة بعد أن قطعت بها أشواطا كبيرة على الطريق الصحيح، حسب تعبير المتحدث.