سنة هجرية سعيدة

إعـــــــلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

روصو الجديدة.. من حلم العصرنة إلى طابع البداوة

خميس, 2017/09/14 - 10:45ص
بعض الزوار حولها إلى مكان للراحة والاستجمام (لكوارب)

محمدن سالم  لـ "وكالة أنباء لكوارب"

بعد عشرات السنوات مرت على تأسيس مدينة روصو العريقة، وبعد معاناة ظلت ساكنتها تتكبدها طيلة هذه الفترة مع حلول كل فصل خريف، ورغم المحاولات المتكررة التي قامت بها الأنظمة السابقة لإنهاء هذه المعاناة والتي لم تكلل بالنجاح، جاءت الفكرة مؤخرا بإنشاء مدينة جديدة بمواصفات عصرية حديثة، كبديل عن المدينة القديمة، وتم اختيار المكان ليكون عند الكلم 7، لكن هذه الفكرة مثل سابقاتها لم تخلوا من صعوبات وَأَدَت الحلم - كما يرى مواطنون - لتفرض واقعا بدويا بعيدا عن العصرنة الموعودة.

 

وعود وإغراءات ..

ورغم الوعود التي أعطتها السلطات لكل مواطن ينتقل للمدينة الجديدة بتقريب الخدمات منه، وما قدمته له من إغراءات، إلا أن النظرة العامة لدى أغلب المواطنين  لهذه المدينة هو أنها منطقة شبه بدوية يلجأون إليها للراحة، بعد يوم مليء بالمتاعب داخل المدينة القديمة، ليبيتوا فيها ليلتهم بعيدا عن الصخب الذي تشهده روصو القديمة.

 

عقبات أمام العصرنة..

ويرى مواطنون بأن هناك عقبات ظلت عائقا أمام إنشاء المدينة العصرية وفق المخطط الذي كانت قد وعدت به السلطات، حيث قال المواطن "أحمد سالم ولد مولود" في حديث لـ "وكالة أنباء لكوارب" إنه يرى بأن من أبرز العقبات التي حالت دون عصرنة مدينة روصو الجديدة هو خطأ ارتكبته السلطات في  الخطة التي وضعتها لشرعنة القطع الأرضية فيها والتي أدت إلى انتقال معظم سكان البوادي إليها بهدف الحصول على رخص، ومن ثم قطنوا فيها بحياتهم البدوية واختاروها بديلا عن بواديهم البعيدة ربما.

 

بينما اعتبر المواطن عمر ولد الحسن بأن العائق الأول أمام عصرنة المدينة هو عدم جدية السلطات في ذلك، معتبرا أنها لا يمكن أن تقنع المواطن بأنه في مدينة عصرية وهو يسافر أكثر من 7 كلم لشراء أبسط احتياجاته الضرورية، مؤكدا أنه ينظر إليها فقط على أنها بادية يلجأ إليها للهروب من ضوضاء المدينة.

 

مظاهر بدوية ..

رغم ما شهدته المدينة من تعبيد للطرق، وما تم من نقل لمؤسسات حيوية إليها مثل المستشفى الجهوي، إلا أنها ظلت تحتفظ بمظاهر بدوية، فمن حيث العمران فإن غالبية السكان فيها يكتفون ببناء الأكواخ، كما أنه لم يتم تشييد أي سوق فيها حتى الآن، وتشهد انتشارا لمشاريع بيع الألبان على الطرقات الرئيسية.

 

مكان للسياحة ..

وهناك مواطنون ينظرون إليها على أنها مكان للسياحة والترويح عن النفس، حيث قال الشاب محمد عبد الله إنه يزورها فقط من أجل قضاء بعض الوقت على كثبانها هو وزملاؤه من أجل الاستمتاع بالأجواء البدوية الرائعة التي توفرها لهم، مؤكدا أنه لا يرغب في الحصول على قطعة أرضية فيها لأنه يستمتع فقط على كثبانها.

 

أما المواطن عمر فقد شدد على ضرورة الاحتفاظ بها  على وضعها الحالي لأنها لا يمكن أن تكون بديلا عن المدينة القديمة وإنما يمكنها فقط أن تكون مكانا بديلا لمن بعدت عليه الشقة وحالت بينه وبين باديته فيمكنه حينها الذهاب إليها ليعيش حياة مشابهة هناك، بينما صرح المواطن لمرابط بأنه يلجأ إليها في فصل الخريف للترويح عن نفسه ولكي يعيش فيها الحياة البدوية التي ألفها منذ الصغر وأحبها خصوصا في فترة الخريف، وقد وجد فيها بديلا عن الذهاب بعيدا للبحث عنها.

 

أخيرا..

 

ومهما اختلفت الآراء حول المواصفات التي بنيت عليها هذه المدينة، ومدى توفر المقومات التي تطلبها المدنية فيها، فإنها تظل إنجازا يرى كثيرون أنه حقق حلما طالما راود  سكان مدينة روصو القديمة خصوصا أحياء "الصطارة" بوجود مكان مناسب يلجأون إليه من واقع أحيائهم الصعب في فترة الخريف الذي تغمرهم فيه المياه، فقد وفرت لهم هذه المدينة ملاذا يهربون إليه من الواقع المزري لأحيائهم، وأنقذتهم من السفر لمسافات طويلة بحثا عنه.

 

مشاكل النقل مطروحة بقوة في المدينة الجديدة (لكوارب)