إعـــــــلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

كاتب معروف يستغرب اهتمام ولد عبد العزيز المفاجئ بولاية اترارزة

أحد, 2017/07/23 - 5:34م
الرئيس ولد عبد العزيز خلال مؤتمر صحفي سابق في اترارزة (لكوارب)

تساءل الكاتب الصحفي المعروف حبيب الله ولد أحمد عن السر وراء الاهتمام غير المسبوق الذي يبديه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لولاية اترارزة، مضيفا "يطلق حملته من عاصمتها بعد أيام من زيارته لاركيز وزيارة رئيس حزبه لابى تيلميت والنشاط المحموم لوزرائه في المذرذرة وكرمسين وواد الناقه وتكنت وانجاغو وعلى طول شريط الضفة".

 

وقال ولد أحمد في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، إن سكان ولاية اترارزة يدركون أن "زيارات الرئيس لا تنبت زرعا ولا تدر ضرعا بل هي مفسدة للمال مضيعة للوقت ومناسبة لإحياء مواسم الكذب والتلفيق والتزوير وبداية نفق مظلم تدخله البلاد في ظل نظام عاجز فاشل كذاب أشر".

 

وهذا نص التدوينة:

 

لماذا هذا الاهتمام المفاجئ وغير المسبوق بولاية الترارزة من طرف الرئيس عزيز
يطلق حملته من عاصمتها بعد أيام من زيارته لاركيز وزيارة رئيس حزبه لابى تيلميت والنشاط المحموم لوزرائه فى المذرذرة وكرمسين وواد الناكه وتيكنت وانجاغو وعلى طول شريط الضفة.

إن ولاية الترارزة مع لبراكنه تمثلان قمة التهميش والاحتقار في عهد الرئيس عزيز فلا بنى تحتية ولا مشاريع تنموية.

 

ويشكل تقاعس الحكومة عن ترميم وتوسعة وإنقاذ طريق نواكشوط روصو وصمة عار في جبين النظام الحالي إذ أن إحصائيات تشير إلى أن الفترة من بداية 2015 وحتى الآن شهدت وفاة أكثر من 750 شخصا وإصابة أكثر من 1500 شخصا بجراح نسبة 12 بالمائة منها خطيرة وأدت لإعاقات دائمة ومن بين هذه الحصيلة مواطنون من دول أجنبية فضلا عن خسائر مادية تقدر بمئات الملايين من الأوقية.
إن مرد الاهتمام الحالي والمفاجئ للرئيس وحكومته بالولاية هو الحرص على دغدغة مشاعر السكان واستخدام العامة للتصويت للتعديلات بعد تدجين أطرهم والزج بكبار منافقيهم في وظائف وزارية واستشارية بالرئاسة.

يعتقد ولد عبد العزيز أن العلم الذي سيتم تغييره علم لولاية الترارزة دون غيرها مثله مثل النشيد الوطني وبالتالي يهتم بالولاية التي يرى أنها ترفض قبل غيرها المساس بالدستور وتغيير رموز الدولة.

هذه النظرة القاصرة جعلت النظام يكثف جهوده أساسا في الولاية التي كانت في مقدمة جيل التأسيس عبر الرئيس المؤسس المختار ولد داداه رحمه الله وكوكبة من وزرائه وضباطه وأركان حكمه.

إن هذا التحول كان صفعة لمنافقي الولايات الأخرى الذين لا يفهمون لماذا سقطت مقولة "الخزان الانتخابي" عن ولايات الحوضين ولعصابه وبالمناسبة هي ولايات لا تقل بؤسا وفاقة عن ولاية الترارزة.

ربما يشعر الرئيس بعقدة الذنب وهو يقدم على تغيير العلم الوطني لذلك رأى أن عليه إظهار الود ولو لخمسة عشر يوما لولاية يعتقد هو قبل غيره أن أبناءها هم من اختاروا العلم وأقروا وكتبوا النشيد الوطني وسيكون تغيير تلك الرموز مصادرة لذاكرتهم مع الكفاح في سبيل إقامة كيان وطني موريتاني قوي وموحد.

لا جدال في أن الرئيس حزم أمره وسينجح الاستفتاء بسهولة حتى لو لم يذهب أحد إلى صناديق الاقتراع، ولا جدال أيضا في أن سكان ولاية الترارزة بحاجة لطريق جديد بدل طريقهم المتهالك المميت الذي يربطهم بالعاصمة وحاجتهم للماء والكهرباء والصحة والتعليم والتنمية المحلية تفوق حاجتهم لرؤية وجه الرئيس والوجوه المحترقة نفاقا لأطرهم ووجهائهم والوجوه المنافقة لأعضاء حكومة الرئيس وحزبه.

ويعرف سكان الترارزة أن زيارات الرئيس لا تنبت زرعا ولا تدر ضرعا بل هي مفسدة للمال مضيعة للوقت ومناسبة لإحياء مواسم الكذب والتلفيق والتزوير وبداية نفق مظلم تدخله البلاد في ظل نظام عاجز فاشل كذاب أشر.

 

الكاتب الصحفي حبيب الله ولد أحمد (لكوارب)