إعـــــــلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

روصو تفور.. أحلاف تتصدع وأخرى طور التشكل (تحليل)

اثنين, 2017/06/12 - 6:01م
من اليمين: التراد - مام - بوغبه - ففال (لكوارب)

تعيش مدينة روصو منذ أيام على وقع تطورات متسارعة على مستوى حزب "الحصان" الداعم لرئيس البلاد محمد ولد عبد العزيز، فلم تمضي ساعات معدودة على إفطار النائب السابق أسلامه ولد أمين حتى بدأت ملامح تحالفات جديدة تظهر للعلن.

 

البداية كانت قبل حوالي أسبوع حين عقد الرئيس الموريتاني لقاءا مطولا مع أسلامه ولد أمين الذي عاد بعده مباشرة، داعيا إلى إفطار سياسي يتم بحضور ممثلين عن مختلف الحساسيات المنتمية للحزب الحاكم.

 

وقد قرر بعض أنصار ولد الحاج مقاطعة اللقاء، في حين أثار حضور بعضهم موجة كبيرة من الاستياء لدى "صقور" جماعته السياسية.

 

وبرر أنصار ولد الحاج غيابهم عن إفطار ولد أمين، بحضور عبد الله السالم ولد أحمدوا، معتبرين أنه ينحدر من مقاطعة اركيز وليس له الحق في أن يدس أنفه في القضايا التي تتعلق بروصو.

 

ردُ ولد أحمدوا لم يتأخر كثيرا فقد ترأس مساء نفس اليوم حفل إفطار مع "مجموعة الوجهاء" التي يتهمه أنصار محسن بتأليبها وتحريضها على الجماعة التي لم يعرفوا سواها واستفادوا لسنوات من الريع الذي تقدمه لأنصارها الخلّص.

 

وقال المستشار السياسي لرئيس الحزب الحاكم إن وجوده في روصو سبق ميلاد غالبية الذين يتحدثون في السياسة اليوم، مشيرا إلى أنه "مصمم على أن يجعل أهل روصو يستجيبون لتوجهات الرئيس".

 

تصدعات في حلف ولد الحاج..

 

لقد أثار حضور ففال ولد محمد باب ولد حيمده المستشار المكلف بالتحسيس والتوجيه في فرع حزب الإتحاد من أجل الجمهورية بروصو، الكثير من اللغط، قبل أن يقرر الأخير وبشكل مفاجئ الانسحاب رسميا من الحلف الداعم لمحسن ولد الحاج بمدينة روصو، ويعلن في تصريح لـ "لكوارب" انخراطه رسميا في التنسيق مع "مجموعة الوجهاء".

 

وقال ولد حيمده في كلمة مختصرة ألقاها خلال الإفطار الذي نظمه "الوجهاء" بحضور ولد أحمدوا، إنه جاء ليدعو الجميع إلى التوحد والعمل بشكل حثيث، قائلا "إلى الأمام، شمروا عن سواعد الجد، متحدون من أجل التعديلات الدستورية، وسنفوز بالأغلبية".

 

أما "مام جيبي جوف" المستشار المكلف بالشباب في قسم الحزب الحاكم بروصو، فقد عرّج على الأزمة الأخيرة التي شهدتها شركة سونمكس حين كان أحد موظفيها، قائلا إنه خرج منها بريئا بعد أن ثبت أن لا علاقة له بالملف.

 

وأكد مام جيبي خلال كلمة على هامش إفطار "الوجهاء" على أنه "لا يخاف إلا الله وأن رزقه بيده سبحانه وتعالى، وحين يقرر السير في طريق سياسي معين، فإنه لم يتعود النظر إلى الخلف".

 

وقد كان مثيرا ومفاجئا إلى حد كبير وجود "جيبي" دون مقدمات تذكر جالسا بخشوع إلى جانب ولد أحمدوا، يوزّع ابتساماته بعدالة على الحضور.

 

أشريف بغبه ولد محمد عبد الحي.. المستشار البلدي المثير والذي كان شق عصا الطاعة العام الماضي حين حضر جلسة المصادقة على الحساب الإداري لبلدية روصو التي قرر حلفه الداعم لولد الحاج مقاطعتها بشكل دائم، قبل أن يتوارى مجددا عن الأنظار، ويعود لصنيع أصحابه.

 

وقال أشريف بغب أمام الحضور "بوصفي نائبا لرئيس الحزب ألاحظ نقصا بيّنا في التواصل بين قيادة الحزب وقواعدها الشعبية في روصو"، موضحا فكرته أكثر حين يقول "البعض في إدارة الحزب بروصو يعتقد أن الحزب في يد شخص واحد يتصرف به حسب ما يحلو له"، قائلا "روصو مع الرئيس ومخرجات الحوار ونستطيع تعبئة الحشود لدعم هذه التعديلات".

 

التراد ولد لمرابط ولد السري، كان أكثر وضوحا في التعبير عن تضرره منا ما أسماه "ظلم الحزب في روصو"، قائلا قيادة الحزب التي تسببت في هذه الوضعية هي وحدها الذي تمتلك مفاتيح تغييرها، مضيفا "وضعية الحزب آلت بنا إلى مرحلة كارثية تحركت فيها كل موريتانيا من أجل دعم توجهات الرئيس في حين لم تحرك روصو ساكنا"، حسب تعبير التراد، الذي خاطب ولد أحمدوا قائلا "العميد إذا كنتم تريد التوفيق في مهمتكم والاستمرارية المطلوبة فعليكم تغيير الوضعية ورفع الظلم عن المظلومين".

 

ملامح مرحلة جديدة..

 

ومهما يكن فإن المرحلة الراهنة تؤشر إلى بزوغ فجر جديد، زعزع قناعات شخصيات كانت إلى وقت قريب تراوح بيت الطاعة بخشوع.. وهو ما يؤشر لبداية مرحلة جديدة في روصو لم تتضح ملامحها أو يتحدد رموزها بشكل نهائي حتى الآن.