إعـــــــلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

إلى أين ستسير بنا التعديلات الدستورية؟؟

ثلاثاء, 2017/06/06 - 10:19ص
محمد يحي ولد العتيق - كاتب صحفي

لقد نجح مشروع تعديل بعض فقرات الدستور خاصة ما يتعلق منها بالعلم في الرفع من اداء المعارضة شئنا ام ابينا واعطاها خطابا ليس من صنعها استطاعت من خلاله ان تخترق الجمهور بعد ان عجزت عن ذالك لسنوات عديد حيث ظلت تسبح خارج تيار الواقع وتتلمس طريقا ضمن العديد من المحاولات الفاشلة لتقديم خطاب قابل للترويج ومتقبل جماهيريا تتوكؤ عليها في مسعاها الحثيث لتسجيل نقطة في صراعها المحموم على طريق الوصول البعيد المنال الى اهدافها.

 

ليس هذا فقط بل يبدو انها وهذا مجرد راي استطاعت ان تحدث شرخا واضحا وعميقا ضمن منظومة الحكم عبر رفض الشيوخ المحسوبين على الاغلبية لهذا التعدديل ، ولم يقتصر الامر على ذالك بل تجاوزه بعد استمرار الشيوخ الرافضين للتعديل في التماسك والإستمرار في المعارضة من داخل غرفتهم التي توشك على الحل عبر التعديل نفسه..

 

وقد جاءت اقالة احد ابرز رموز النظان ، ومهندس الحوار الذي اقر هذه التعديلات والمشرف الميداني الى حين اقالته على تطبيق مخرجاتها لتزيد من تعقيد المشهد المعقد اصلا والمربك حقا في ظل واقع بدأ يخرج تدريجيا عن السيطرة ان على مستوى التماسك الاجتماعي ضمن المكون الواحد او على مستوى التنافس الفأوي على السلطة والمال ومراكز النفوذ ، ناهيك عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي وما يترتب عليه من مخاطر جمة لا يمكن حصرها في ظل وجود روافع اقليمية ودولية لا تريد للبلد الخير بل انها في معظمها تجنع منذ نشأته الى تمزيقه.

 

ولعل الشؤال الاكثر الحاحا هو: هل ان الهدية المسمومة التي قدمت الاغلبية ومجتراتها ، وبعض الاحزاب (المعارضة) والمتمثلة في مخرجات الحوار الذي اثار زوبعة لم ينقشع غبارها بعد اعطى المعارضة المتربصة حبل نجاة ، وفسح لها المجال واسعا لختراق الواقع العتيد الذي ظلت عاجزة عن احداث ثقب في جداره ان على مستوى استقطاب الجماهير أو اختراق النظام نفسه..

 

اعتقد جازما ان امرا ما حدث ويحدث الآن بعد الهزة الاولى المتثلة في اسقاط شيوخ الاغلبية لمشروع التعديلات ، وتوفيق المعارضة في استقطاب الجماهير حول مسالة تغيير العلم دونما مجهود كبير من طرفها ، اضافة الى زرع عدم الثقة من خلال تحويل التنافس الايجابي بين اقطاب النظام وتنافسهم على رضائه الى تنافر وعداوات وصراعات عجز النظام عن تسييرها لمصلحته بسبب قوة الاستقطار والشعور بالخوف من المجهول القادم ..

 

لقد مثلت صدمة الشيوخ باسقاطهم لمشروع التعديلات بداية مرحلة جديدة شئنا ذالك ام ابينا وقد جاءت مجريات الاحداث على المستوى النفسي والموضوعي لتؤشر باتجاه مرحلة اشبه ما تكون بمرحة ، نظام معاوية بعد تمرد الضباط بقيادة صالح او محمد ولد شيخنا على خلاف في ذالك الامر ..

 

لست ادري ولكن ما يمكت تأكيده هو ان تطورا ما طرأ منذو ثورة الشيوخ على المشهد السياسي وان الامور لن تعود الى ماكانت عليه قبل فترة ، وان اي قرار يتم اتخاذه من طرف النظام اليوم ينبغي ان يكون بغاية الحذر والتمحيص ، والا فان الريح ربما تجري بما لا تشتهي سفن الحزب الحاكم واغلبيته وربما معارضته..

 

فاي تغيير قادم لن يكون على يد المعارضة يقينا سواء نجح الدستور ام سقط ،لايهم فالامر سيان فالتغيير في بلادنا لايتم الا عبر اجهزة النظام المتحكمة او عبر من يتعاون معها بشكل مخلص ، هكذا تعودنا..

 

نرجو لموريتانيا السلامة من مكروه