اعل ولد محمد فال .. رجل الديمقراطية وصديق الموظفين

جمعة, 2017/05/05 - 7:53م

في أقصى الشمال الموريتاني، وضعت الأقدار نقطة النهاية لرحلة الرئيس اعل ولد محمد فال في عالم الأحياء، لينتقل إلى رب غفور كما تلهج بذلك ألسنة وقلوب العديد من محبيه وأقاربه ومن الموريتانيين الذين فوجئوا بالخير المحزن : رحيل الرئيس الأسبق اعل ولد محمد فال.

 

67 سنة من الطموح

 

عن سبع وستين سنة رحل الرئيس الأسبق اعل ولد محمد فال منهيا بذلك مسيرة حافلة من العمل ضمن مراكز النفوذ والسلطة في موريتانيا، منذ أن التحق بالجيش الوطني منتصف السبعينيات حيث كان من رموز الضباط المحاربين في حرب الصحراء إلى نهايتها.

 

عمل اعل ولد محمد فال رئيسا لمناطق عسكرية مختلفة في موريتانيا قبل أن يتولى إدارة الأمن الوطني بشكل رسمي من العام 1985 إلى العام 2005 حيث غادرها إلى رئاسة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الذي أدار كفة الحكم الانتقالي وسلم السلطة إلى الرئيس المدني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.

 

صديق الموظفين

 

من بين الذين سيرفعون الأكف بالدعاء لاعل ولد محمد فال عشرات الآلاف من الموظفين والطلاب الذين شهدت رواتبهم ارتفاعا معتبرا في عهد ولد محمد فال بعد أن ظلت لسنوات عديدة تعيش حالة من الركود والضعف

 

يعرف لولد محمد فال أيضا إدارة مرحلة من الانفتاح في مجال الحريات والإعلام تمثلت في إطلاق السجناء السياسيين خصوصا من التيار الإسلامي وكذا فتح حوارات موسعة مع السياسيين مكنت في النهاية من العبور بمسار ديمقراطي أهل ولد محمد فال لحمل لقب سوار الذهب الموريتاني

 

صديق الكتب

 

يعرف عن ولد محمد فال بأنه قارئ نهم ومثقف بارع، وأنه أحد المتخصصين بعمق في التاريخ السياسي والاجتماعي في موريتانيا، وبرحيله تنطوي صفحة مهمة من التاريخ السياسي الموريتاني كما ترحل مكتبة هائلة من أسرار السلطة والحكم وعلاقات الأطراف السياسية خلال الأربعين سنة المنصرمة.

 

هزة في المعارضة

 

وبرحيل اعل ولد محمد فال لا تفقد المعارضة فقط سندا سياسيا قويا ولا رفيقا معارضا راديكاليا ضد نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وإنما تفقد أيضا أحد أهم عقولها السياسية والاستيراتيجية التي عملت على وضع مسارات عمل المعارضة خلال السنوات السبع الماضية.

 

تعود الطائرة، تحمل ولد محمد فال، ثم تحمله الأعناق التي طالما اشرأبت إلى قامته الفارعة وإلى حضوره المرموق في المشهد السياسي العام في موريتانيا .. رحمه الله.

 

 

المختار أحمدو - لـريم أفريك