إعـــــــلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

معاهدة 1810 بين أعمر ولد المختار المعروف بأعمر بوكعبه والإنكِليزِ

أحد, 2017/04/30 - 7:36م

معاهدة بتاريخ 7 يونيو "حزيران" 1810 بين أعمر ولد المختار المعروف بأعمر بوكعبه و الإنكِليزِ/

 

وتعتبر من آخر معاهدات الإنكِليز مع أمراء ترارزه.. إذ سيعمل الفرنسيون على كسب ثقة أمراء ترارزه ابتداء من فترة أعمر ولد المختار و نجله محمد لحبيب.. و نلاحظ فيها:

 

1 ـ أنها اتفاقية تجارية بحتة
2 ـ أنها تتضمن هدنة بين الطرفين..
3 ـ أنها ذات طابع ظرفي.. إذ تقتصر على فترة التبادل..
4 ـ أن البضائع فيها غير مذكورة .. مما يدل أنها تتغير من موسم لآخر...
5 ـ أن صلاحية التوقيع كانت من اختصاص طاقم السفينة نفسها..
6 ـ أن الاستعمار الإنكِليزي في السنغال كان استعمارا تجاريا بحتا.. خاصة في فترته الثانية التي بدأت من 1809 .. و من المعروف أن الإنكِليز كانوا قد اعترفوا لفرنسا بسيطرتها على السنغال في اتفاقية فرساي بتاريخ 3 سبتمبر، أيلول، سنة 1783 .. بعد سيطرتهم على هذه البلاد من 1760 إلى 1779 .. و لم يتخل الإنكِليز عن السيطرة على جزء من السنغال إلا سنة 1857 ...
7 ـ أن السيطرة الإنكِليزية في السنغال كانت تمتد من جزيرة {غوري} حتى الضفة اليسرى للنهر... حيث يعمل الإنكِليز في تلك الفترة على القضاء على بورتانديك و آركِين.. من أجل تحويل التبادل إلى منطقة النهر.. و من المعروف أن الإنكِليز احتفظوا بعد معاهدة فرساي 1783 بالمنطقة الممتدة من نهر سانت جان إلى بورتانديك.. التي سيتخلون عنها مقابل مرسى آلبريدا على نهر غامبيا سنة 1857 ...

 

نص المعاهدة:

 

 "نحن، المقدم ماكسويل، والي جلالة ملك بريطانيا على مؤسسات السنغال و غوري والمناطق التابعة لهما.. و تشمل هذه المعاهدة كل من يتبع لنا... من جهة..
و أعمر بوكعبه ، ملك ترارزه من جهة أخرى..

 

نظرا إلى أن تبادل الصمغ على نهر السنغال كان قد انقطع منذ بعض الوقت.. و سعيا إلى التوصل لوضع حد للفتن و الخلافات و إرساء حلول ملموسة و إيجابية في مجال التبادل.. توصلنا إلى الاتفاق على ما يلي:

 

المادة 1: فور وصول منشأة أو سفينة، مهما كانت إلى مراسي  ترارزه.. يوقع الملك أعمر اتفاقا مكتوبا مع القبطان أو الربان من أجل تحديد التعويضات التي ستمنح له.. و يُنص في هذا الاتفاق على نوع و كمية البضائع المختلفة المتفق عليها.. و تكون هذه الاتفاقية في نسختين تُسلم إحداهما للقبطان أو الربان و الأخرى للملك أو أي شخص آخر يعينه الملك لهذا الغرض.. و ذلك ما سيحدد لاحقا..

 

المادة2: يؤذن لمحمد سيدي، الوزير الأول، في حالة غياب الملك، أن يحدد تلك التعويضات مع القبطان أو الربان طبقا لترتيبات المادة 1 .. و يتعهد الملك أن يفي بالضمانات التي أخذها عليه وزيره الأول..

 

المادة 3 : تمنح التعويضات المحددة للملك أو مندوبه كما هو منصوص في المادة 2 على النحو التالي:

 

ثلث المبلغ عندما يوزن للسفينة القنطار الأول من الصمغ..
ثلث ثان عندما تشحن السفينة نصف حمولتها من الصمغ..
ثلث أخير عندما تتم حمولة السفينة من الصمغ...
هذا و سيمنح الملك أو نائبه وصلا من القبطان أو الربان عندما يسدد الثلث الأخير من التعويضات..

 

المادة 4 : يلتزم الوالي و يتعهد أن يحترم هذه الالتزامات و أن يفرض تسديد التعويضات المتفق عليها في المواد المذكورة أعلاه.. وأن يسهل تبادل الصمغ في مراسي ترارزه بكل ما أوتي من نفوذ..

 

وفي النهاية يتعهد الطرفان و يلتزمان معا أن يحترما و ينفذا، بإخلاص، الالتزامات التي اتفقا عليها في هذه الوثيقة.

 

حرر و وُقع في السنغال يوم 7 يونيوـ حزيران ـ 1810 

 

الموقعون: أعمر بوكعبه، ماكسويل.. الوالي و المقدم..بروجيه.. العمدة..

كما تم توقيعه يوم 13 يونيو 18100 من طرف هيدل..

 

ترجمة وإعداد: الكاتب والأديب الكبير سيدي محمد ولد متالي (لكوارب)