إعـــــــلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

معاهدة بين شيوخ إدولحاج وإحدى شركات التبادل التجاري الفرنسية

اثنين, 2017/04/24 - 12:52م

المعاهدة التي ننشرها هذا الأسبوع هي معاهدة بين شيوخ إدولحاج "دارماكور" و إحدى شركات التبادل التجاري فرنسية الجنسية .. التي كانت تنشط على الشواطئ الموريتانية في القرن الثامن عشر.. ونستخلص من هذه المعاهدة ما يلي:

 

1 ـ أنها نسخة طبق الأصل من المعاهدة مع إعلي الكوري، في أكثر موادها، و إن كانت هذه سابقة تاريخيا على معاهدة إعلي الكوري .. بيد أنهما في ذات الشهر و ذات السنة..

 

2 ـ أنها تتميز عن معاهدة إعلي الكوري ببعض الطقوس و البروتوكولات مثل الطلقات النارية المصاحبة لبعض عمليات التبادل مع الحاجيين..

 

3 ـ أن الفرنسيين لم يُعولوا كثيرا على الجانب الأمني من قِبل الحاجيين.. مع أنهم استغلوا نفوذهم الروحي في وساطتهم مع سكان المنطقة من أجل جلب المزيد من الشركاء..

 

4 ـ أن الإكراميات المقدمة من مدير الشركة الفرنسية للحاجيين أقل بكثير ما كان يقدم لملك ترارزه و ذويه..

 

5 ـ أنه تم حد زيارة الحاجيين لسان لويس بزيارة وحيدة سنويا...

 

6 ـ أن هاجس الرعب من التجارة البينية مع الإنكِليز حاضر بامتياز في بنود هذه الاتفاقية..

 

7 ـ أن النص العربي للمعاهدة تمت كتابته من طرف الحاجيين أنفسهم و لم تتم ترجمته..

 

نص المعاهدة

الديباجة:

 

معاهدة بتاريخ 2 مايو 1785 ..

 

تم  التوقيع على معاهدة بين السيد جان بابتيز و هانري دوراند، المدير العام للشركة، و تحت الرعاية و الحماية المباشرة من السيد لوكونت دو ريبانتينيي، والي السنغال و المناطق التابعة له..

 

و بين شيوخ إدولحاج بخصوص "تبادل" الصمغ...

 

نص المعاهدة:

"باسم الإله القادر، خالق السماء و الأرض و كل الكائنات الحية، و تحت رعاية و حماية السيد لوكونت دو ريبانتنيي، والي جلالة الملك المسيحي بامتياز لفرنسا و نافار في السنغال.. و المناطق التابعة له.. "و الأمر" يشمل كل من يتبع له أو يمكن أن يتبع له بحال من الأحوال ... و بين شيوخ مجموعات إدولحاج و بالتحديد شمس محمدن و محم بونه و ببيليو و الزين .. ممثلين من قِبل بيبليو، المنتدب لهذا الخصوص و المتمتع بسلطات شمس "ملك إدولحاج" .. و كل القبيلة التي يُبادل لها.. من غاب منهم و من حضر.. من جهة.. و بين جان بابتيز و ليونارد دوناند، القنصل السابق لفرنسا.. مندوب جلالة المدير العام للشركة.. و المتمتع بالميزة الخاصة لتبادل الصمغ على نهر السنغال و المناطق التابعة له من جهة أخرى..

 

الجهتان الراميتان إلى إقامة وحدة ممتازة بينهما و إرساء صداقة دائمة، قائمة على قواعد إيجابية من أجل كل ما من شأنه أن يخدمهما في عملية تبادل الصمغ خلال موسمه المعهود.. مع إمكانية تمديد الفترة وفق السلطة التقديرية للمدير العام للشركة.. يتفقان على ما يلي:

 

المادة 1 : يُقسم شيوخ إدولحاج و يتعهدون بدافع إخلاصهم للفرنسيين .. و اعتمادا على شروط هذه المعاهدة على ألا يقيموا أي اتصال مع الإنكِليز.. كما يُقسمون و يتعهدون أن يبذلوا كل ما في وسعهم من أجل محاصرة و إلغاء كل أنواع التجارة التي يمكن للإنكِليز أن يقيموها في بورتانديك " ميناء هدي".. سواء مع شيوخ إدولحاج أنفسهم أو مع أي جهة أخرى تمر ببلادهم.. و هذا الاتفاق مع شيوخ دارماكور" إدولحاج" لا يختص بتبادل الصمغ فقط و إنما بكل أنواع التبادل التي ينبغي إقصاء الإنكِليز منها..

 

المادة 2 : تطبيقا لترتيبات المادة السالفة .. و بما يُلمس لدى شيوخ إدولحاج من الاستعداد.. يلتزم السيد دوراند، المدير العام للشركة أن يقدم تعويضا لهؤلاء الشيوخ هو بمثابة إكرامية، في كل مرة استطاعوا فيها حجز بعض الصمغ المتوجه إلى ميناء هدي و أعادوا توجيهه إلى {ميناء} الصحراء.. بصيغة تتأكد فيها أنه لن يُعاد توجيهه إلى ميناء هدي..

 

المادة 3 : يلتزم شيوخ إدولحاج و يتعهدون بأن يبذلوا قصارى جهودهم من أجل أن يوفروا الصمغ بأكبر كمية ممكنة للشركة..

 

المادة 4 : يُلزم شيوخ إدوحاج أنفسهم، بوصفهم محكمين في تسعرة الصمغ و بمقدار القنطار منه.. أن يوفروا سنويا تلك الكمية و بتسعرة تتفق مع معايير الشركة من حيث التسعرة و الكمية.. 

 

المادة 5 : يتعهد شيوخ إدولحاج و يفرضون على أنفسهم أن يعطوا النصيب الأوفر من التبادل للشركة.. كما يتعهدون أن يخدموها بنفوذه و مساعيهم الحميدة لدى تجار البيظان الذين يتبادلون مع الشركة..

 

المادة 6 : يتعهد السيد دوراند أن يعامل شيوخ إدولحاج بوصفهم أصدقاء حقيقيين و أن يعطيهم كل الامتيازات نظرا لاستعدادهم..

 

المادة 7 : لما جرت العادة أن تعطى لشيوخ إدولحاج إكرامية من أجل تبادل الصمغ في موانيهم .. و لما كانت هذه الإكرامية قد تغيرت حسب الظروف.. فإنها ستكون ابتداء من الآن فصاعدا محددة بصفة إيجابية و دائمة وفقا للمادة الموالية...

 

المادة 8 : عندما يأتي شيوخ إدولحاج إلى سان ويس من أجل زيارة المدير العام للشركة .. و هي الزيارة التي تحدد بزيارة وحيدة سنويا.. فإن المدير العام للشركة يوفر لهم يوميا:

 

12 مدا من الزرع، 6 قنينات من العسل،  قنينتان من مشروب النصارى "كذا في النص العربي"، ذبيحة واحدة أو قيمة ثور، مصباحان اثنان، بعض حطب الموقد بكمية معقولة...

 

و عندما يريدون العودة من سان لويس فإن المدير يمنحهم:

 

30 قطعة من القماش الغيني
30 وعاء من النحاس أو ما يعادلها
30 مقصا، 30 مرآة، 30 وعاء من التبغ، 30 غطاء، 30 مشطا، 30 قفلا، 300 قطعة من ورق الكتابة، 10 قطع من الزجاج..
 و عندما تأتي الباخرة إلى ميناء الصحراء فإن كيل القنطار الأول من الصمغ تتم تحيته بطلقة نارية.. و ذلك لإعلان انطلاق التبادل.. و عند ذلك يمنح شيوخ إدولحاج:
20 قطعة من القماش الغيني، بندقيتين ذواتي مأسورتين، 20 بندقية خفيفة" طلقة واحدة".. 155 قطعة من الأرجوان، 10 قطع من الصلب، 20 قضيبا من الفولاذ ثمانية أقدام، 5 جرات من العسل، 10 قطع من الزجاج..
و خلال فترة التبادل توفر لشيوخ إدولحاج في كل يوم نفقة من: 400 مدا من الزرع، ذبيحتين اثنتين من الغنم، 6 قنينات من العسل...
 كما يمنحون قطعة من القماش تعويضا عن كل ثمانية قنطارات من الصمغ يتم كيلها و شحنها على ظهر السفينة، فضلا عن ذلك..
و في نهاية التبادل تشترى لهم:
30 قطعة من القماش الغيني.
و في النهاية، و من أجل الوداع الأخير، تطلق قذيفة هاون و يمنح الشيوخ:
20 قطعة من القماش الغيني..

 

المادة 9 : يلزم المدير العام للشركة نفسه أن يرسل  كل سنة، في موسم التبادل، باخرة إلى ميناء الصحراء، بلاد شيوخ إدولحاج، على نهر السنغال.. تبقى هنالك حتى ينتهي التبادل.. فإذا زاد الصمغ على حمولة الباخرة سخَر له المدير العام قوارب تقوم بشحنه و حمله إلى سان لويس حتى تكون الباخرة جاهزة لشحنه..

 

المادة 10 : بروح هذه المعاهدة المتفق عليها و بنص المادة 88 منها فإن شيوخ إدولحاج لن تكون لهم مطالب أخرى.. و يلتزمون ابتداء من الآن ألا يقدموا أي مطالب أخرى خارجة عما تم الاتفاق عليه..

 

المادة 11 : إن الأطراف المتعاقدة هنا من الجانبين تتعهد بالوفاء بإخلاص و بإيمان صادق بنصوص هذه المعاهدة التي يتضمنها هذا الاتفاق و عدم الإخلال بها.. بل على العكس من ذلك يضمنون، كلٌ من جانبه، احترام كل ما نصت عليه هذه المعاهدة..

 

المادة 12 : إذا جرى نزاع في تنفيذ أو تأويل أي مادة أو مواد من هذه المعاهدة فإن الطرفين يلجآن في هذه الحالة لحكم والي السنغال، الذي، يتعهدون طوعيا، بالإذعان لحكمه..

 

حرر في 55 نسخ بالفرنسية و العربية .. تحفظ واحدة منها في أرشيف الحكومة و توضع واحدة منها تحت تصرف شيوخ إدولحاج على أن تبقى النسخ الثلاث الأخرى بيد المدير العام للشركة..

 

وتم التوقيع على كل ذلك بحضور السيد لو كونت دو ريبانتيي، والي السنغال و جماعة بيبليو المكونة من 11 شيخا.."

 

التوقيع: دوراند، المدير العام...

 

 

ترجمة وإعداد: الكاتب والأديب الكبير سيدي محمد ولد متالي (لكوارب)