رئيس فرنسا السابق يدعو لاعتماد آليات جديدة لمحاربة الفساد

دعا الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، الأربعاء، إلى اعتماد آليات جديدة لمحاربة الفساد، لأنها ظاهرة تتكيف مع التغييرات في ظل تطور شبكات التواصل الاجتماعية والإنترنت، والجانب الخفي للأسواق.

 

جاء ذلك خلال كلمته في الندوة الدولية حول "الحكامة الجيدة" بإفريقيا، المنظمة من طرف الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بالمغرب (حكومية)، بالعاصمة الرباط، يومي 19 و20 أكتوبر الحالي.

 

وتعتبر "الحوكمة الرشيدة" أو "الحكامة الجيدة" نظاما يدعم العدالة والشفافية والمساءلة المؤسسية، ويعزز الثقة والمصداقية في بيئة العمل عبر تحديد المسؤوليات والحقوق والعلاقات مع جميع الفئات المعنية، ويوضح القواعد والإجراءات اللازمة لصنع القرارات، بالإضافة إلى آليات لمحاربة الفساد والرشوة.

 

وأبرز هولاند "أهمية التعاون الدولي من أجل الحد من غسيل الأموال ومن الرشوة".

 

وأشار إلى "السياق غير الملائم على المستوى العالمي، بسبب انعكاسات الحرب في أوكرانيا، وما ترتب عليها من معاناة، والارتفاع الكبير لأسعار الطاقة، ما أفرز عدد من القواعد غير اللائقة".

 

وشدد على "أهمية سلطات التقنين وهيئات محاربة الرشوة بالبلدان، لأن تسهر على احترام السلطات للحد من الرشوة".

 

من جهته، حذر محمد بشير الراشدي رئيس "هيئة النزاهة" المغربية من "استمرار ظاهرة الفساد في إفريقيا، والتي تكلف أكثر من 6 نقاط من الناتج الداخلي الخام".

 

وقال الراشدي: "ما يجدر التنبيه إليه أن توطيد الحكامة لا يسير في اتجاه التحسن؛ إذ إن الفساد يتفاقم في سياق يتم فيه استغلال نمو الأسواق والمنظمات والتكنولوجيات وتحويلها إلى أداة في خدمة تطوير ممارسات الفساد وغسيل الأموال والجرائم المالية".

 

وأضاف: "تعاني إفريقيا، وأكثر من أي منطقة أخرى في العالم، من الأعباء الممتدة للعواقب الوخيمة لآفة الفساد، والتي تتبدى بشكل خاص في هروب رؤوس الأموال المقدرة في عام 2020 وحده بحوالي 89 مليار دولار".

 

وأكد الراشدي "تقاطع البيانات والمؤشرات غير المباشرة التي تغذي تقارير المنظمات الدولية، التأثير الملموس للفساد على الناتج الداخلي الخام للقارة، والذي يستأثر بأكثر من 6 نقاط من هذا الناتج الداخلي".

 

19 October 2022