رجال ينقذون ناقة في حي الصطاره

إعـــــــــــلان

إعـــــــلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

هل يعرقل البلوكاج الحكومي عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي؟

خميس, 2017/01/12 - 9:26ص

أرخت الصراعات السياسية بين الأحزاب الراغبة في تشكيل الحكومة الثانية لما بعد دستور 2011 بظلالها على البرلمان، الذي مازالت جلسات مجلس نوابه متوقفة في انتظار أن تبرز معالم الأغلبية والمعارضة.

 

إلا أن دعوة العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال آخر مجلس الوزاري إلى تسريع مسطرة المصادقة على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، بما في ذلك اعتماده من طرف مجلسي البرلمان، تسائل الوضعية الحالية لمجلس النواب بالخصوص، وتطرح تأثير المصادقة على القانون ذاته على قرار عودة المغرب إلى البيت الأفريقي.

 

مصدر مطلع على المشاورات المغربية الأفريقية أوضح في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية أن إعلان الاتحاد الإفريقي موقفه من عودة المغرب لا يمكن رهنه بالمصادقة البرلمان على قانونه التأسيسي، "لكن هذا لا يستثني أنه مباشرة بعد قرار الاتحاد، إذا كان إيجابيا، سيضطر المغرب للتوقيع على العديد من الاتفاقات الملزمة لدول المنظمة الإفريقية، وهو ما يستوجب مبدئيا مصادقة البرلمان المغربي على القانون المذكور"، وفق تعبيره.

 

"هذا لا ينفي إلحاح المرحلة على الإسراع في تشكيل مجلس النواب، بحكم أننا في أزمة، خاصة أن مشكل المجلس خرج عن إطاره القانوني ليدخل إطارا سياسيا، تمليه الظروف الخارجية للمغرب، وبالأخص عودته إلى الاتحاد الأفريقي"، يقول علي السجاري، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، مضيفا: "الآن يجب أن نبحث عن الأغلبية لنسمح للقوانين بأن تمر داخل البرلمان، وإلا ستعم الفوضى والعبث وأزمة أخرى".

 

وأرد المتحدث ذاته أنه "حتى إذا اقتضى الأمر المصادقة على القانون التأسيسي داخل البرلمان بغرفتيه، رغم بقاء منصب رئيس مجلس النواب شاغرا، فالأمر لا يطرح إشكالا، بالنظر إلى أنه مرتبط بمصلحة المغرب، ومما لا شك فيه أنه سيتم التوقيع على القانون التأسيسي بالإجماع"، وفق تعبيره، مضيفا أنه "يمكن اللجوء إلى الأكبر سنا وتجربة داخل البرلمان من أجل إعلان جمع مشترك للتصويت على وثيقة تهم شأنا خارجيا مستعجلا للمغرب".

 

وساير الباحث السياسي أيوب الدجالي طرح السجاري بخصوص أن مجلس النواب امتداد للأغلبية الحكومية، موضحا أنه "منطقيا لا يمكن تشكيل مجلس النواب دون معرفة أحزاب الأغلبية، على أساس أن الحكومة ما هي إلا امتداد للأغلبية البرلمانية"، مردفا بأن "الأمر يطرح العديد من التساؤلات عمن ستؤول إليه رئاسة مجلس النواب، وكذا رئاسة اللجان الداخلية".

 

واستبعد الدجالي إمكانية عقد جلسة استثنائية مشتركة لمجلسي البرلمان من أجل المصادقة على القانون التأسيسي، على اعتبار أن الدستور حدد الحالات الاستثنائية التي يمكن أن يجتمع فيها مجلس النواب ومجلس المستشارين، مستحضرا الظروف الراهنة لمجلس النواب بالأساس، مادام مجلس المستشارين ليس له ما يمنعه من العمل، بحسبه.

 

وأوضح الدجالي أن "اللجوء إلى المجلس المؤقت منصوص عليه في النظام الداخلي لمجلس النواب، الذي يحدد صلاحيات المكتب المؤقت، التي تكون في يد رئيسه، ولا تتجاوز تشكيل المكتب فقط، وبذلك من الصعب المصادقة على القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي من طرفه"، مستدلا بالفقرة الأخيرة من المادة 12 للقانون الداخلي لمجلس النواب التي تؤكد أنه "لا يمكن أن تجري تحت إشراف المكتب المؤقت أي مناقشة لا تتعلق بانتخاب رئيس المجلس"

 

هسبريس - عبد الرحيم الشرقاوي