إعـــــــلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

ولد امين محامي المسيء يسير على منواله/ بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

أربعاء, 2017/01/11 - 1:17م

كتب محامي المسيء محمد ولد امين على صفحته في الفيسبوك حرفيا ما يلي: "من نواقص القانون عدم حظره لتعدد الزوجات فليس كل ما يبيحه الشرع تجب حراسته ...لقد تغيرت ظروف الحياة وأصبح تعدد الزوجات أمرا خطيرا على الصحة النفسية للأولاد ومدمرا لعرى المجتمع وفوق كل ذلك يحمل شحنة مهانة للنساء الضحايا" انتهى الاستشهاد.

 

ومن الجدير بالذكر أن هذا الأستاذ المغرور بثقافته، ينتمي إلى أسرة عريقة عرفت بالعلم والصلاح والتعاطي مع الشأن العام، إلا أن هذا المحامي المغرور تجاوز الحدود بقوله ليس كل ما يبيحه الشرع تجب حراسته، معتبرا عدم حظر تعدد الزوجات من نواقص القانون، ولعله عني قانون النوع المثير.

 

لقد كان قول المحامي المذكور مسيئا وبامتياز، ويترتب عليه بإلحاح نظر المعنيين من العلماء والفقهاء المتمكنين في هذه العبارة الصريحة الخطيرة، وأكررها لفائدة المطالع عموما (فليس كل ما يبيحه الشرع تجب حراسته)، يا محمد ولد عبد الرحمن ولد أمين إذا لم نحرس ونحرص بشدة على إباحة كل ما يبيحه الشرع، فهل يمكن أن ندعي التمسك بهذا الشرع الإسلامي الحنيف، ولاشك أنك لم ترد الاختفاء والتخفي، فالشرع دون تعريف في منطق الكتابة الاسلامية عموما، يعني باختصار الشرع الإسلامي، فهل قصدت الشرع الاسلامي بدعوتك الصريحة هذه بعدم الاشتغال بحراسة كل ما يبيح هذا الشرع.

 

ورب الكعبة لقد كان دفاعك عن المسيء إساءة بالغة في نظر البعض، فكيف تتجرأ على هذا القول، بالدعوة لعدم حراسة كل ما يبيحه الشرع!.

 

جو مغضب، بحق مثير لغضب الغيورين على حدود وحرمات هذا الدين، ولد امخيطير، ولد محمد المامي، ولد أكيك، مكفولة بنت إبراهيم، محمد ولد امين، تيار متنوع من مختلف مشارب المجتمع، يتجرأ على حرمات الله ورسوله، بصورة مباشرة وغير مباشرة أحيانا، ويقذف بحمم الحروف المغضبة، وكأن ليس لهذا البيت ربا سيحميه، وليس لهذه الهوية الاسلامية المقدسة متمسكون غيورون فدائيون استشهاديون أحيانا، قفوا أيها السفلة المسيئون عند حدكم، ما عنيته ربما أكبر من موضوع تعدد الزوجات.

 

وقد عبرت دون عناء للتفتيش عما في صدرك أو تعسف التأويل، لقد دعوت بشكل صريح لعدم حراسة كل ما يبيحه الشرع.

 

وإن افترضنا تركيزك على موضوع تعدد الزوجات، فهذا أمر مباح شرعا، وما أباحه الشرع أباحه، إلا أن يأتي مقيد بحالة خاصة مثلا, أو نسخ لحكم سابق بنص لاحق، أو غير ذلك مما هو معلوم في الأصول وشرعنا الإسلامي، ومن أراد التفصيل فليعد إلى أهل الاختصاص من العلماء والفقهاء

المتمكنين، وليس إلى محامي المسيء ووزير سابق لدى حفنة الانقلابيين.

 

لقد تورمت غرورا حتى وصلت إلى مقام من الإساءة فضحك وعراك إلى الابد.

 

الاسلام أباح تعدد الزوجات ولم يؤكد على ذلك والإباحة خلاف تأكيد وتحريض الشرع على أمر لا تعتوره حالات تشترط الحذر، لكن ذلك لا ينافي الجواز والإباحة المبدئية، قال ربنا في هذا المعنى (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً) أما ما ذهبت إليه من إشارة لخطورة تعدد الزوجات من الناحية الصحية والنفسية والاجتماعية، ففيه جدل واسع وقد يكون المقتدرون ماليا الآخذون بالشروط الصحية العادلون في حقوق المعنيين من الزوجات والأولاد خارج إطار هذا التحسس والحذر من بعض حالات التعدد غير المدروسة أو غير المكتملة الشروط والأجواء باختصار، أما أن يتحول الأمر إلى تحذير من حراسة كل ما يبيحه الشرع، فلعلك عنيت ما لم تجرأ على قوله كاملا، وإنما اكتفيت بالتمهيد شبه الصريح له، ولعل قولك أن تعدد الزوجات يحمل شحنة مهانة للنساء الضحايا أحمق مما سبق، فهل عنيت تعدد الزوجات عموما أم حالة خاصة لأن شرع الله وتشريع القرآن لهذا الأمر مبدئيا لايمكن أن يحمل في حالة العدل مقدار مثقال ذرة من شحنة المهانة، أحرى ما كتبت بالصريح (وفوق ذلك يحمل شحنة مهانة للنساء الضحايا)، فهل تخوض حملة أو أنت عازم عليها لاحقا أردت التمهيد لها بكسب تعاطف بعض النساء الموريتانيات، المشترطن عند عقد النكاح أن لا سابقة ولا لاحقة، ولكن أي امرأة موريتانية لا تستطيع التجرؤ على الاعتراض على مبدأ التعدد، وقد لقنت منت أحمد عيش في عهد سابق درسا وسوء سمعة جراء كلام سابق في هذا الصدد، وإن كان القول منذ سنوات إلا أن الإساءة لشرع الله مهما تقادمت غير مقبولة ولا تنسى.

 

إن دعوتك هذه لعدم حراسة كل ما يبيحه الشرع، دعوة صريحة خطيرة رعناء مؤذية على منوال المسيء الذي تبالغ في الدفاع عنه، لمرض قبلي شخصي في نفسك عانيت منه، فغلب عليك على حساب معطيات ينبغي أن تهمك في دينك وهويتك الحضارية قبل الانتماء الضيق.

 

ولله الأمر من قبل ومن بعد.