سنة هجرية سعيدة

إعـــــــلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

لكوارب تنشر أبرز ما قاله لعمر ولد ودادي للمحققين في فضيحة سونمكس

ثلاثاء, 2016/12/27 - 1:46ص
لعمر ولد ودادي لحظة حضوره إحدى جلسات التحقيق بمفضوية شرطة روصو (لكوارب - ارشيف)

كشفت مصادر على علاقة بالتحقيق في ملف فضيحة أسمدة سونمكس عن أبرز ما قاله رجل الأعمال لعمر ولد ودادي للمحقيين في هذا الملف، مؤكدة أنه اعترف بالتعامل مع سونمكس منذ بداية قرار الحكومة شراء الأرز من المزارعين، مشددا على أن ذلك كان وفقا "لاتفاق مع الدولة".

 

كما اعترف ولد ودادي بالعديد من القضايا الأخرى من بينها أخذه لكميات عديدة من الأسمدة من الشركة دون دفع مقابلها، وكذا شراء أسمدة تعرف الشركة ويعرف هو أنها منتهية الصلاحية، فضلا عن تسديده لمبالغ مالية للشركة – بعضها يعود للعام 2009 – وذلك مع بداية التفتيش الذي تعرضت له الشركة.

 

أسمدة فاسدة

 

وتؤكد المصادر التي تحدثت لـ "وكالة أنباء لكوارب" عن تفاصيل هذا الملف المثير أن رجل الأعمال لعمر ولد حيموده ولد ودادي اعترف للمحقيين بشرائه 150 طنا من الأسمدة منتهية الصلاحية من شركة سونمكس، وذلك بناء على اتفاق بينهما، كما قام ببيعها – قبل استلامها – لرجل الأعمال عبد الرحمن ولد امو.

 

وقد تحدث رجل الأعمال ولد امو للمحققين عن شرائه لـ300 طن من الأسمدة الفاسدة من ولد ودادي مقابل مبلغ 30 مليون أوقية، مؤكدا أنه يمتلك وثيقة على ذلك، كما اتهم ولد ودادي بشراء 600 طن، وهي التهمة التي نفاها ولد ودادي.
 

 

وتضيف المصادر أن ولد ودادي أكد للمحققين أنه كانت لديه مهلة 90 يوما لتسديد مقابل كمية الأسمدة الفاسدة، كما نص على ذلك العقد بينهما، لكنه يؤكد في الوقت ذانه أنه لا يدري هل قام – فعلا – بتسديد المبلغ الذي تطالبه به الشركة أم لا".

 

ويقول إنه بناء على شكه في تسديد المبلغ، قدم للجنة التحقيق في الملف شيكا بقيمة 12 مليون أوقية، وذلك كضمان منه لهذه الكمية التي لا يدري هل دفع مقابلها أم لا.

 

دفعات متتالية..

 

رجل الأعمال لعمر ولد ودادي – والذي حفظت النيابة الدعوى في حقه – اعترف كذلك للمحقيين – حسب ما أكدته مصادر حضرت التحقيق لـ "لكوارب" – بقيامه بدفع مبالغ مالية متتالية بعد علمه ببدأ عمليات التفتيش في شركة سونمكس.

 

فقد قام – حسب المصادر دائما – بدفع مبلغ 12 مليون أوقية، وذلك عبر شيك دفعه للجنة كضمان عن كمية الأسمدة الفاسدة رغم أن الصفقة تعود للعام 2009، كما دفع 18 مليون أوقية نقدا، مقابل وثائق – وصفها بالبيضاء - تعود لشركته الموجودة في روصو والتي تحمل اسم: (SPSPIA)،  رغم نفيه لعلمه بوجود هذه الوثائق، أو مطالبة الشركة له بهذه المبالغ.

 

وبلغت قيمة الدفعة الثالثة لولد ودادي 150 مليون أوقية، مقابل وثائق أخرى موجودة لدى سونمكس، وتتعلق بديون في ذمته بكميات من المدخلات الزراعية أخذتها شركته.

 

مبالغ لمدير الفرع

 

لعمر ولد ودادي - المولود 1956 في أكجوجت - اعترف للمحقيين – حسب أحد حضور التحقيق –  بتسديده لمبالغ مالية للقرض الزراعي عن مدير فرع شركة سونمكس في روصو اعل سالم ولد ابيبكر، مؤكدا أنه قام بذلك مرتين أو ثلاثة.

 

وأضاف أن إحدى الدفعات عن ولد ابيبكر بلغ 8 مليون أوقية.

 

ولد ابيبكر اتهم ولد ودادي بحضور اجتماع انعقد في تكنت بهدف التفكير في طريقة للتحايل على ديون سونمكس على رجال الأعمال، وخلال هذا الاجتماع – حسب ولد ابيبكر – دفع ولد ودادي له مبلغ 4 ملايين أوقية، وشطب على 36 مليون أوقية كان يطالبه بها، لكن ولد ودادي نفى هذه المعلومات بشكل كلي.

 

محاسبة "متخلفة"

 

ولد ودادي قال إنه تعامله مع شركة سونمكس يعود إلى بداية قرار الحكومة بشراء الشركة للأرز مع المزراعين، كما اعتراف بأنه هو مالك شركة (SPSPIA) والتي يعود تاريخ إنشائها إلى العام 2000، مشيرا إلى وجود اتفاق بينه والحكومة في مجال شراء الأرز، حيث كان يشتريها من المزارعين، ويقوم بتقشيرها في مصنع مملوك له في روصو، ثم يبيع الأرز المقشر لسونمكس.

 

وأكد ولد ودادي أنه هو المسير الفعلي للشركة، مردفا إلى أن محاسبة الشركة في روصو تتم بالطرق التقليدية، وعلى الورق، مضيفا أنه تعامل خلال السنوات الماضية مع المئات من المزارعين العاملين في المنطقة.

 

وأشار ولد ودادي – حسب المصدر الذي تحدث لـ "لكوارب" – إلى الجانب الآخر لتعامله مع سونمكس كان يتعلق بالمدخلات الزراعية، مردفا أن زبناءه من المزارعين كانوا يطلبون منهم شراء كميات من هذه المدخلات بعد حصولهم على إذن من الجهة المسؤولة عن ذلك.

 

وأضاف ولد ودادي أنهم أحيانا يشترون المدخلات الزراعية من سونمكس ويقدمون مقابلها نقدا، وأحيانا يأخذونها ويقدمون وثائق عنها، على أن يسددوها لاحقا، نافيا علمه بمنع نظم الشركة لذلك، واصفا تعامله مع الشركة بأنه واضح ودقيق.

 

ولد ودادي علق عدد من المتهمين معه في الملف، ومن ضمنهم المدير التجاري لشركة سونمكس محمد ولد اسبيعي، والذي وصفه بأنه رجل من أهله، وسبق أن تعامل معه باعتباره مديرا تجاريا لسونمكس.

 

 حفظ للدعوى

 

الملف الذي فتح أكثر من مرة خلال الأشهر الستة الماضية، انتهى أخرى إلى النيابة العامة في نواكشوط الغربية، وذلك بعد مرور الملف بشرطة الجرائم الاقتصادية، وبعد موجة إقالات في صفوف مسؤولي شركة سونمكس.

 

وبعد وصول الملف إلى النيابة العامة في نواكشوط الغربية قررت حفظ الدعوى المقدمة في حق ولد ودادي، قبل أن يخرج المدير التجاري لشركة سونمكس محمد ولد اسبيعي بحرية مؤقتة، ليبقى الملف برمته على مسؤولية مدير فرع الشركة في روصو اعل سالم ولد ابيبكر.