إعـــــــلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

معبر روصو أكبر مؤرق لجالية موريتانيا بغامبيا (صور)

ثلاثاء, 2016/12/20 - 4:18م
عبر هذه العبارة يتنقل المسافرون بين موريتانيا والسنغال

(بانجول) – أجمع العشرات من أعضاء الجالية الموريتانية في غامبيا على أن أكبر مؤرق للجالية هو المعبر الحدودي في مدينة روصو بين موريتانيا والسنغال، وتحدث بعضهم بمرارة عن تعرضهم للإذلال والإهانة على هذا المعبر، وتخصيصهم بمعاملة سيئة من بين العابرين القادمين من دول إفريقية أخرى، ووضع عراقيل جمة أمام دخولهم بسياراتهم الشخصية.

 

وقال أحد أفراد الجالية الموريتانية في غامبيا لبعثة الأخبار: "نحن – في الحقيقة – حين نغادر غامبيا نبقى معززين مكرمين حتى نصل المعبر الحدودي في روصو، وحين نصل هنا سيكون علينا دفع مبالغ طائلة، والتعرض للإهانة والإذلال، وضياع الوقت والجهد".

 

ويضيف: "نحن وحدنا - من بين الجاليات الموريتانية في إفريقيا - من يتم عزلنا من طرف الجمارك ليتم إذلالنا، وخصوصا حين تكون قادما بسيارتك لقضاء عطلة في موريتانيا، وأخذ مبالغ مالية إليها، إذا قدمت بسيارة من السنغال أو غينيا أو غيرهما فستمنح إذن الدخول عند المعبر، إما إذا كنت قادما من غامبيا فستضيع سحابة يومك، وتدفع مبلغا ماليا يتراوح ما بين 60 إلى 100 أوقية"، متسائلا: عن "سر هذا الإذلال الذي تتعرض هذه الجالية".

 

تمييز مستنكر

 

ويصف الشيخ الخديم اب الأمر بأنه "تمييز غير مبرر ضد الجالية الموريتانية في غامبيا تقوم به الجمارك في روصو، حيث تضايق أفراد الجالية الموريتانية القادمين من غامبيا دون غيرهم"، معتبرا أن تبرير ذلك بأن بعض أفراد الجالية سبق وأن أدخل سيارات للبلاد ولم يرجعها لا يبرر معاقبة كل الجالية لأنه يعني أن الجمارك لم تقدم بعملها.

 

ويقول الشريف ولد محمد سالم إن أغلب أفراد الجالية من متوسطي الدخل، وبالتالي يفضلون السفر عبر سياراتهم الشخصية إلى البلاد، لكن مضايقات الجمارك لهم تدفعهم للتخلي عن سياراتهم والتنقل عبر النقل العام، رغم أن يفترض أن السفر عبر السيارة الشخصية أكثر راحة لكن تعامل الجمار في روصو قلب هذه المعادلة، وحول السفر بالسيارة الشخصية إلى تكلفة مادية أكثر، وإهانة وإذلال، وضياع للوقت والجهد.

 

مبررات .. ومقترحات

 

ويقول أفراد الجالية في موريتانيا إن الجمارك في روصو يقدم مبررات غير مقنعة لمضايفتهم في العبور، وفي قضاء عطلهم داخل البلاد بسياراتهم، مؤكدين أن من بنيهم هذا المبررات القول إن بعض أفراد الجالية سبق وأن أدخلوا سيارات ثم قاموا ببيعها، مردفين أن هذا الأمر لا يبرر مضايقة مئات الموريتانيين بسبب أخطاء آخرين.

 

أما المبرر الثاني – يضيف أفراد الجالية – فهو أن غامبيا لا تلزم مالك السيارة بوجود بطاقات رمادية، وهو ما جعل جمارك الحدود يعاملون أفراد الجالية الموريتانية في غامبيا القادمين بسياراتهم الشخصية معاملة قاسية، ويلزمونهم بإجراءات يدفعون فيها مبالغ مالية طائلة، وتأخذ منهم الكثير من الوقت، والجهد.

 

وبينما يشدد عدد من أفراد الجالية على ضرورة إلغاء كل الإجراءات التي تتخذها الجمارك في روصو ضد العابرين من الجالية الموريتانية في غامبيا، يقترح آخرون أن تتخذ الحكومة إجراءات لتسهيل قضيتهم، من بنيها مثلا اعتماد وثيقة للعبور تصدرها السفارة أو مكتب الجالية أو هما معا من أجل ضمان انسيابية عودة الموريتانيين إلى وطنهم.

 

رفع للحكومة

 

العديد من أفراد الجالية الموريتانية أكدوا أنهم رفعوا القضية إلى الحكومة مرات، ومن آخرها نقاشها مع وزير الخارجية الموريتاني إسلك ولد أحمد إزيد بيه خلال زيارته لغامبيا في إبريل 2016، حيث وعد بحلها في أقرب وقت دون أن "نجد أي أثر لذلك الوعد رغم مرور عدة أشهر عليه". يقول أحد أفراد الجالية.

 

وقد أعاد أفراد الجالية إثارة القضية أمام الوزير الأمين العام للرئاسة مولاي ولد محمد الأغظف، وذلك في اجتماعه معهم مساء أمس الأحد في مباني السفارة الموريتانية في بانجول، وعبروا عن أملهم في أن تتخذ الحكومة إجراءات سريعة لإزالة المؤرق الأول للجالية الموريتانية في غامبيا.