قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

هل يختار ولد الغزواني وزيره الأول من ولاية اترارزة؟ (تحليل)

خميس, 2019/07/18 - 2:55م

يدور حديث واسع داخل أروقة الحكم في موريتانيا عن هوية الوزير الأول القادم، والولاية التي قرر الرئيس المنتخب محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني، أن يختاره من بين أبنائها.

 

ويقول بعض المتابعين إن تعيين وزير أول ينتمي لولاية اترارزة، من بين الخيارات القوية التي تتم دراستها بعناية على طاولة الرئيس المنتخب، خصوصا بعد أن انتخب رئيس الجمهورية من الشرق، وتم اختيار رئيس الجمعية الوطنية من الشمال.

 

وفي حالة ما إذا قرر الرئيس الحالي اختيار وزيره الأول من ولاية اترارزة فإن غالبية التوقعات ترجح أن يكون منحدرا من مقاطعة روصو أو كرمسين أو المذرذرة، ومن بعض المجموعات المحددة، خصوصا حين يقرر الرئيس إحداث توازن اجتماعي وجهوي ضروري في البلد الذي يعيش منذ سنوات حراكا اجتماعيا متصاعدا.

 

ويتم تداول عدة أسماء من المتوقع أن تكون على طاولة البحث والنقاش، خصوصا حين يقرر الرئيس اختيار وزيره الأول من الولاية السادسة، الأكبر انتخابيا في موريتانيا.

 

ويرى بعض المتابعين للشأن السياسي في البلد أن الوزير الأول القادم يفترض أن تجتمع فيه جملة من المعايير المختلفة التي تجعله شخصية إجماع، تحظي بقبول مختلف مكونات وألوان الطيف السياسي والاجتماعي في موريتانيا.

 

ويتم نقاش عدة خيارات وأسماء يحتمل أن تكون محل نظر واهتمام من طرف الرئيس المنتخب خلال المرحلة القادمة.

 

ومن بين تلك الأسماء التي يتم تداولها:

 

 

1- سيدي محمد جار

 

عمدة روصو السابق ونائبها البرلماني، وقد تمكن في العام 2013 من إلحاق هزيمة قاسية بمرشحي النظام في البلديات والنيابيات، ما جعله يحظى بسمعة واسعة على الصعيد الوطني.

 

ينتمي سيدي جار لفئة رجال الأعمال، ولم يسبق أن حظي بأي منصب في الوظيفة العمومية، التحق بصفوف النظام بعد لقاء جمعه مع ولد عبد العزيز أياما قبل الاقتراع على التعديلات الدستورية.

 

دعم مرشحي النظام الذين تمكنوا من الفوز في الانتخابات البلدية والتشريعية الماضية، إلا أن الهزيمة الساحقة التي مني بها المرشح محمد ولد الغزواني على يد الناشط الحقوقي بيرام ولد أعبيدي في مقاطعة روصو، والمعاقل المحسوبة على سيدي جار، جعلت شعبيته داخل المدينة على المحك.

 

استفاد سيدي جار مؤخرا من ترخيص حزب سياسي أعلن بعد مؤتمره التأسيسي الانخراط في صفوف الأغلبية، ودعم ترشيح محمد ولد الغزواني.

 

2- محمد فال ولد محمد باب ول حيمده

 

 وهو العمدة الحالي لبلدية الخط التابعة لمقاطعة المذرذرة، إضافة إلى كونه إطارا بارزا في وزارة النفط والطاقة والمعادن.

 

حظي بثقة استثنائية خلال الانتخابات الرئاسية الماضية من طرف الجهات التي كلفت بتسيير ملف ترشيح ولد الغزواني، مما جعل البعض يعتقد أنه سيكون من بين أكثر الأسماء المتداولة إقناعا لهذا المنصب.

 

كان العمدة الوحيد الذي كلّف بإدارة حملة مرشح النظام على مستوى بلديته، كما كان له دور بارز في الحملة على مستوى المقاطعة والنتيجة المتحصل عليها في "البلدية" و"المقاطعة" لصالح غزواني.

 

ينتمي ولد حيمده لمجموعة وازنة جعلته ينتمي لمقاطعتين من ولاية اترارزة، هما روصو عاصمة الولاية، والمذرذرة عاصمة منطقة ايكيدي.

 

ينشط ولد محمد باب منذ سنوات في قطاع المعادن، وهو ما يجعل اختياره لمهمة الوزير الأول في المرحلة المقبلة له أكثر من مبرر، خصوصا أن تسيير ثروة البلاد من "الغاز" سيكون في قادم الأيام من أكبر التحديات المطروحة لهرم السلطة في البلد.

 

3- بمب ولد درمان

 

 العمدة الحالي لمدينة روصو، ووزير التجارة طيلة المأمورية الأولى للرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز.

 

سبق أن عمل لسنوات في أحد المصارف الموريتانية، يحظى بعلاقات طيبة مع غالبية النخب السياسية في الولاية.

 

لا شك أن فترة "التوزير" قد نالت منه محليا، إلا أنها مكنته من ربط علاقات واسعة بالنخبة الحاكمة في البلد.

 

ويعتقد بعض المتابعين أن هزيمة مرشحه في روصو شكلت صدمة كبيرة له وللجهات المتابعة للشأن السياسي في البلد، خصوصا أنه جاء بعد أقل من سنة من فوزه بمنصب عمدة روصو وتسيير بلديتها.

 

له تجربة هامة في التسيير والتعامل مع رأس السلطة اكتسبها خلال الفترة الطويلة التي تولى فيها منصب "وزير" في حكومتي ولد محمد الأغظف الأولى بعد الانقلاب، والثانية بعد الانتخاب.

 

4- محمد ولد بلال

 

وهو وزير سابق ومدير لعدة مؤسسات هامة في البلد، ينحدر من مقاطعة كرمسين، ويعتبر من بين الشخصيات "التكنوقراطية" التي لا تحظى بعلاقات واسعة داخل الوسط السياسي في مقاطعة كرمسين خاصة، وولاية اترارزة بشكل عام.

 

كلّف بـ "مهمة" في ديوان المرشح محمد ولد الغزواني خلال الحملة الانتخابية، وهي المهمة التي يرى بعض المتابعين أنها قد تعزز حظوظه خلال الأيام المقبلة من حكم مرشحه الفائز.

 

 

5- محمد ولد عبد الفتاح

 

وهو وزير النفط والطاقة والمعادن الحالي، يتقاسم مع ولد حيمده قدرته على تسيير ثروة "الغاز" الهامة، والتي ينتظر البلد استخراجها من أعماق المحيط الأطلسي.

 

يعتبر بعض المتابعين أن علاقات ولد عبد الفتاح القوية مع الرئيس المنتهية ولايته، قد تدفع به إلى منصب الوزير الأول في البلد، خصوصا بالنظر إلى المقدرات والعلاقات التي يتمتع بها، والثقة التي حظي بها من طرف لجنة تسيير الحزب الحاكم، إلا أن البعض يرى في تعيينه إخلالا بتوزيع المناصب السامية في البلد.

 

6- الشيخ ولد عبد الله ولد أواه

 

والي ولاية الحوض الشرقي، وسبق أن تولى ولاية لعصابة وأدرار، إضافة إلى عمله لسنوات مستشارا لوزير الداخلية.

 

يحسب ولد أواه على مقاطعتي كرمسين والمذرذرة، وهو إحدى الشخصيات الإدارية التي ترتبط بعلاقات طيبة مع مختلف الأطراف السياسية في اترارزة، كما أنه اكتسب خبرة وعلاقات متنوعة من خلال عمله الإداري لسنوات.

 

تقول المصادر إنه من بين الأسماء التي ينظر فيها في حالة قرر الرئيس المنتخب تعيين وزيره الأول من ولاية اترارزة، بينما تتحدث مصادر أخرى عن إمكانية تعيينه على رأس وزارة الداخلية في موريتانيا.

 

7- أسلامه ولد أمين

 

 نائب روصو السابق، له تجربة واسعة في التسيير ويرتبط بعلاقات نوعية في ولاية اترارزة، خاصة مقاطعة روصو.

 

ينتمي لمجموعة جعلت تمثيله قويا في عدد من مقاطعات الولاية، حظي بتقدير واسع ولقاءات هامة مع الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز خلال الاستفتاء الدستوري، إلا أن ذلك لم تتم حتى الآن ترجمته من خلال تعيين سياسي أو إداري.

 

ينظر إليه على أنه شخصية سياسية وازنة في الولاية، ولم يتضرر كثيرا خلال الفترات التي تولى فيها مسؤوليات انتخابية أو إدارية، بل حافظ على سمعة طيبة وعلاقات متوازنة مع مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي.

 

8- تام زكرياء

 

مستشار الوزير الأول لعدة سنوات، وهو الآن مكلف بالتشريع في الوزارة الأولى.

 

يحسب على مقاطعة روصو ولاشك أنه كعدد من أطر المدينة عليه أن يدفع ثمنا لهزيمة مرشح النظام في المقاطعة.

 

تولى مهام حساسة خلال حملة محمد ولد الغزواني، ويعتبر من بين الشخصيات التي تعطي توازنا هاما للمشهد السياسي، والاجتماعي في المرحلة المقبلة.

 

التعليقات

هؤلا لن يكون احدا منهم وزيرا في الحكومة القادمة

ألا بعدا لأرض يتصدر مشهدها هؤلاء