قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

ما الذي حصل عليه سيدي جار مقابل التخلي عن طموحه السياسي..؟

اثنين, 2019/05/13 - 2:20ص
عمدة ونائب روصو السابق سيدي محمد جار (لكوارب ـ أرشيف)

انتهت الفترة القانونية لتقديم ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في يونيو المقبل دون أن يقرر عمدة ونائب روصو السابق سيدي محمد جار التقدم بملف ترشحه للرئاسة، فقد سبق أن عبر عن رغبته في خوض المنافسة على منصب رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

 

وخلال استقبال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لعمدة ونائب روصو حينها ليطلب منه دعم التعديلات الدستورية والانخراط في حملة الدعاية للتصويت لصالحها، ابلغ ولد عبد العزيز سيدي جار أنه لن يترشح للرئاسة مرة ثالثة، وهي السانحة التي وجدها جار مناسبة ليبلغ الرئيس رغبته في الترشح، بل ذهب ابعد من ذلك  حين طلب منه الدعم.

 

وقد ظهر سيدي جار خلال حملة الدستور داعما لتلك التعديلات، باذلا الغالي والنفيس من أجل التصويت لها في روصو.

 

تراجع جار عن التنافس على المقعد الرئاسي، سبقه تراجع آخر يتعلق بالمنافسة على منصب عمدة روصو، وذلك حين قرر بفترة قبل الانتخابات البلدية والتشريعية الأخيرة التراجع عن ترشيح شقيقه العيد جار لمنصب عمدة بلدية روصو، خصوصا أن جماعته السياسية وبحضوره أيام كان عمدة ونائبا، قد أعلنت نيتها ترشيح "العيد" لمنصب عمدة عاصمة الولاية.

 

التخلي عن تأسيس حزب سياسي، تراجع آخر عن رغبة سبق أن عبر عنها رجل الأعمال البارز سيدي جار أيام كان مناضلا في حزب بيجل ولد هميد المنحل برغبة رئيسه.

 

ما الذي كسبه جار من جراء التنازلات..؟

الواضح أن تراجع جار عن المنافسة في الانتخابات المحلية لم يأتي من فراغ، فقد جاء استجابة لرغبة الرئيس محمد ولد عبد العزيز، الذي استقبله في القصر الرئاسي وطلب منه دعم لوائح حزب الإتحاد من أجل الجمهورية في روصو، خصوصا منافسه السابق بمب ولد درمان.

 

وهو الطلب الذي استجاب له سيدي جار، وابلغ به أنصاره، وانخرط مع انطلاقة الحملة الانتخابية في دعم لوائح الحزب الحاكم، والتبشير بمرشحيها.

 

وتقول المصادر إن الرئيس حينها وعد "العمدة النائب" بمنصب دبلوماسي، إلا أن سيدي جار ظل متحفظا على فحوى لقاءاته مع الرئيس، مؤمنا بمشروعية التساؤل عن المقابل الذي سيحصل عليه جراء تنازله عن رغباته وطموحه السياسي.

 

جار وترشح غزواني..

ومنذ أعلن الرئيس الحالي ترشيح وزير الدفاع السابق محمد ولد الشيخ محمد ولد أحمد ولد الغزواني لخلافته في منصب رئيس البلاد، لم يعرف أي موقف لعمدة روصو السابق ورجلها القوي، بل فضل الصمت والابتعاد عن الأضواء طيلة الفترة التي أعقبت انتخابات سبتمبر 2018، إلا أن مصادر "وكالة أنباء لكوارب" تؤكد أن لقاءا جمع جار وعزيز ربما يكون قد تطرق للانتخابات الرئاسية والموقف منها، خصوصا أن ولد عبد العزيز لم يكن حينها قد أعلن بشكل رسمي موقفه من الرئاسيات.

 

ويقول بعض المقربين من المرشح ولد الغزواني إن سيدي جار شخصا مقبولا من بين عدة أسماء مقترحة لإدارة حملة وزير الدفاع السابق، حين يحسم الأخير قراره ويقرر إسناد إدارة الحملة لأحد أبناء منطقة "الكبله"، خصوصا أن المرشح ينحدر من ولايات البلاد الشرقية.

 

وفي انتظار أن تتضح الصورة أكثر خلال الأيام القليلة القادمة، فإن مواقف سيدي جار ما بعد التعديلات الدستورية تبقى مثيرة ومحيرة جدا، وغير مفهومة بالنسبة لمن يؤمنون بحتمية "جني الأرباح" من المواقف السياسية، فحتى الآن لا أحد يعرف المكاسب والغنائم التي جناها جار من قراراته وتنازلاته الأخيرة.