تشاد.. توقيف قيادي حزبي "حرّض" على اغتيال رئيس المحكمة العليا

قالت الحكومة التشادية، الأربعاء، إنها أوقفت السكرتير المالي للحزب الاشتراكي يحيى ديلو، "لتحريضه" على محاولة اغتيال رئيس المحكمة العليا، فيما شهدت البلاد توترا أمنيا على خلفية الاعتقال أسفر عن قتلى وجرحى.

 

وقال متحدث الحكومة، عبد الرحمن كلام الله، في بيان: "ترغب الحكومة التشادية بإبلاغ الرأي العام الوطني والدولي بأنه جرت محاولة اغتيال رئيس المحكمة العليا بتحريض من السكرتير المالي للحزب الاشتراكي يحيى ديلو، ما أدّى إلى اعتقاله (مساء الثلاثاء)".

 

ولم يذكر اسم رئيس المحكمة العليا ولا متى جرت محاولة الاغتيال المذكورة في البيان أو تفاصيل عنها.

 

وأوضح كلام الله أن "الوضع أخذ منعطفا دراماتيكيا (بعد اعتقال ديلو) مع هجوم متعمد من قبل المتواطئين مع هذا الشخص، وعلى رأسهم عناصر الحزب الاشتراكي، ضد مقر وكالة الأمن الوطني للدولة، مما تسبب في مقتل عدة أشخاص (لم يحدد إن كانوا عناصر أمن أو مدنيين)".

 

وتابع أن "الوضع الآن تحت السيطرة الكاملة بفضل التدخل السريع والفعّال لقوات الدفاع والأمن، وألقي القبض على مرتكبي هذا الفعل أو جاري البحث عنهم".

 

وأكدت الحكومة من خلال البيان، على أن "كل من يحاول تعطيل العملية الديمقراطية في البلاد سيلاحق قضائيًا ويقدّم للعدالة وفقا للقوانين المعمول بها".

 

ولفتت إلى أنه "سيتم نشر تقرير حول الهجوم في وقت لاحق"، دون تحديده.

 

ويعد ديلو معارضًا للحكم العسكري ومن أبرز المطالبين بالحكم الديمقراطي.

 

والهجوم جاء عقب إعلان الوكالة الوطنية لإدارة الانتخابات في تشاد، الثلاثاء، يوم 6 مايو/أيار المقبل موعدا لإجراء انتخابات رئاسية، مما يمثل انتقالًا إلى الحكم المدني، بعد 3 سنوات من حكم المجلس العسكري بقيادة محمد إدريس ديبي.

 

وكان ديبي وعد بتسليم السلطة إلى المدنيين وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا، ليضيف بعدها عامين على الفترة الانتقالية، فيما حذّرت السلطات من أن تعطيل العملية الديمقراطية الجارية في البلاد سيقابل بالمحاكمة.

 

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2022، شهدت تشاد مظاهرات تنادي بالديمقراطية، قتل فيها 60 شخصا جراء تدخل قوات الأمن.

 

وبعد مدة قصيرة من الموافقة على الاستفتاء الذي شهدته البلاد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن رئيس وزراء المرحلة الانتقالية صالح كبزابو استقالة حكومته التي كانت قد بدأت عملها في أكتوبر/تشرين الأول 2022 بناء على قرار من ديبي.

 

ويعد التصديق على استفتاء الدستور الجديد في تشاد، خطوة قبل الانتخابات المقرر إجراؤها هذا العام، والتي يتوقع أن تنقل البلاد من الحكم العسكري إلى المدني.

 

وفي 20 أبريل/ نيسان 2021، عين الجيش محمد إدريس ديبي رئيسا انتقالياً لقيادة مجموعة عسكرية تضم 15 جنرالاً، بعد مقتل والده إدريس ديبي على يد متمردين.

 

 

28 February 2024