المولد النبوي الشريف

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

أزمة معيشية صامتة ،فإلى متى ؟!

ثلاثاء, 2018/12/04 - 6:31م
بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

بسبب التأزم الذى تعيشه عدة قطاعات اقتصادية،سواءا تعلق الأمر بالصيد و تراكم كميات معتبرة من الأسماك،دون أن تجد سبيلها للبيع فى الخارج ،لجهات معروفة،و ظهور أزمة أسعار و كساد،تبعا لتعقد أمر الأسعار ،إلى جانب أزمة اسنيم ،بسبب سوء التسيير و التلاعب بالمخزون المالي،ضمن مسلس نهب متواصل ،منذو سنوات ،جاء عليه ارتفاع سعر التكلفة و انخفاض سعر الحديد فى السوق الدولي .و فى هذا السياق من قبل ، أفلست شركة صيانة الطرق و سونمكس،إلى جانب اختفاء لأكثر من مائة مشروع ،كانت تتوزع على الوزارات و القطاعات الحكومية ،و ممولة من طرف جهات مالية دولية عديدة،ساهمت فى وقت سابق فى امتصاص البطالة و التخ فيف من حدة و لدغة الفقر.و  فى ظل هذه الوضعية المزرية ،تكرست المنافع الموجودة المتناقصة،فى يد ثلة قليلة ،على حساب المسرحين من العمل و السواد الأعظم ،من أبناء هذا الشعب المغبون !.و فى قطاع الإعلام ،يختنق الآلاف من المشتغلين بمهنة الصحافة،التى لجأ إليها العديد من خريجى الجامعات و معاهد تكوين الأساذة و المعلمين .فلم تفلح اللقاءات التشاورية لتجاوز ،و لو مقدار ، من أزمة هذه المهنة المهملة .و تعيش الصحافة الحرة، أزمة حقيقية، بعد وقف الاشتراكات و الدعم ،لصالح الصحافة المستقلة،بأمر من الرئيس نفسه ،حسب ما كشف عنه ،هو شخصيا،إبان مؤتمره الصحفي الأخير ،كما تعيش الصحافة الورقية، حالة اختفاء تقريبا،أضحت شبه معتادة ،بعد تجدد و استفحال أزمة المطبعة الوطنية،التى لجأ عمالها،المحرومون من رواتبهم ،للإضراب من جديد،منذو يوم ٣ أكتوبر ٢٠١٨ .أجواء على وجه العموم، لا تبعث على كبير أمل أو تفاؤل ،وسط تفلت أمني غير مسبوق ،حيث لم تتراجع وتيرة اللصوصية الليلية ،و خصوصا فى المناطق الهشة ،ربما بسبب الفاقة و تزايد التسرب المدرسي و تأثير عوامل عديدة ،تحتاج للفحص السريع والفوري ،عسى أن ترسم الجهات المعنية ،خطة استعجالية، للوقوف فى وجه فقدان السكينة و الأمان ،بالعاصمة بوجه خاص. الموريتانيون يغلب عليهم الحياء ،أكثريتهم لا تلجأ لأحد ،رغم الفاقة الشديدة،لكن المطلع على حقيقة الأحوال،يدرك رسوخ الأزمة المعيشية و سعة انتشارها .فبعد هيمنة فئة قليلة على منافع الاغلبية ،و مع عدم الاستحاء من تباهى البعض بذلك ،فقد أصبحت الثروة ،دولة محصورة ،بين الأغنياء منهم ،لا غير ،للأسف البالغ .فكيف لا تستفحل و تظهر الأزمة المعيشية، فى كثير من الأوساط الضعيفة أصلا .و مهما تكن سلبيات و عثرات نظام معاوية المنصرم ،فقد نجح فى التغطية على الأزمة المعيشية ،بسبب عفافه شخصيا عن المال العمومي و حرصه على تفتيت الثروة العمومية ،بين مختلف مناكب المجتمع الموريتاني .بينما فشل النظام القائم فى هذا الصدد ، لأنانيته و ضيق دائرة منافعه ،إن وجدت .و لعل شيوع الفاحشة و اللصوصية، فى بعض الأوساط ،مرده الأول للفقر المدقع و الشعور بالغبن ،الواسع الانتشار ،للأسف البالغ !.و ستكون هذه الأزمة المعيشية الخطيرة ، الممتدة فى صمت ،أكبر مغذى باستمرار لمختلف أزماتنا باختصار .فهل من مدكر ،قبل فوات الأوان ؟!.