المولد النبوي الشريف

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

حزب الوئام، من رفض الانقلاب إلى الانصهار في الحزب الحاكم

ثلاثاء, 2018/10/30 - 1:01م
بيجل ولد هميد رفقة بعض قادة حزب الوئام خلال مؤتمر صحفي ـ (أرشيف الأخبار)

 عرفت علاقة حزب الوئام الديمقراطي الاجتماعي ورئيسه بيجل ولد هميد بنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز محطات هامة خلال السنوات العشر الماضية، كانت خطوات هذه العلاقة تسير بتؤدة نحو التقارب.

 

فبينما وقف ولد هميد بقوة في وجه الانقلاب الذي قاده ولد عبد العزيز على الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في السادس من أغسطس 2008، أعلن الحزب في 2018 عن سعيه لإعادة تموقعه السياسي.

 

وتتحدث أوساط مقربة من قادة الحزب عن نية قادته الاندماج في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم خلال مؤتمر سيعقد قريبا.

 

تصدر الرافضين للانقلاب

تصدر الوزير السابق والنائب السابق لرئيس حزب العهد الوطني للديمقراطية والتنمية "عادل" بيجل ولد هميد معارضي الانقلاب في 2008، فكان في مقدمة المظاهرات الاحتجاجية التي تعرضت لمسيلات الدموع وقمع عناصر الشرطة.

 

كما برز قائدًا في الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، وكانت تصريحاته حازمة بشأن رفض الانقلاب، قبل إبرام اتفاق داكار بين المعارضة ونظام ولد عبد العزيز واعتراف بيجل وحزبه "عادل" بنتائج الانتخابات الرئاسية المنظمة في 2009.

 

وفي عام 2010 تأسس حزب الوئام الديمقراطي الاجتماعي برئاسة بيجل ولد هميد وعضوية عدد من الشخصيات الوازنة وبعض أركان نظام الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله.

 

واقتبس الحزب وصفي "الديمقراطي الاجتماعي" من اسم الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي، في إشارة إلى وفاء ولد هميد لنظام الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطائع الذي ظل يثني عليه.

 

وسرعان ما حجز الحزب مكانة وازنة ضمن القوى السياسية الفاعلة، حيث حل حزب الوئام في المرتبة الثالثة في الانتخابات البرلمانية المنظمة في أواخر 2013، لتكون كتلته البرلمانية ثالث أكبر الكتل بعد حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم وحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل".

 

مسار من التقارب

منذ تأسيس حزب الوئام في 2010 بدأ التقارب يعرف طريقه إلى علاقة حزب ولد هميد ونظام الرئيس ولد عبد العزيز، رغم تصنيف الحزب سياسيا ضمن الأحزاب السياسية المعارضة للنظام.

 

ففي منتصف شهر مارس 2015 ظهر ولد هميد ضمن وفد الرئيس محمد ولد عبد العزيز في زيارة للحوض الشرقي يستهل منها زيارات إلى مختلف ولايات البلاد، وخلال تلك الفترة كان ولد هميد عضوا بكتلة المعاهدة المعارضة.

 

ومطلع شهر أكتوبر الجاري أعلن رئيس كتلة الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في البرلمان محمد يحيى ولد الخرشي عن ترشيح الكتلة بيجل ولد هميد لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان، وقد فاز بالمنصب بعد تصويت النواب في جلسة اختيار نواب الرئيس.

 

وبعد أيام من انتخاب ولد هميد نائبًا لرئيس البرلمان أعلن الحزب عن اجتماع لمكتبه التنفيذي، تم خلاله تدارس إعادة التموقع السياسي للحزب، قبل أن يعلن عن مؤتمر عام يعقد لهذا الغرض، وسط تأكيدات بنيته الاندماج في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية.

 

وخلال السنوات الماضية عرف الحزب بمشاركته في مختلف الحوارات السياسية التي دعا إليها النظام، وفي حوار أكتوبر 2011 ترأس ولد هميد وفد المعارضة المشاركة في الحوار التي تضم أحزاب الصواب والتحالف الشعبي التقدمي وحزب حمام، بالإضافة إلى حزب الوئام.

 

وشكل حزب الوئام رفقة حزب التحالف الشعبي التقدمي وحزب الصواب كتلة المعاهدة من أجل الوحدة والتناوب السلمي، حيث شاركت في حوار سبتمبر 2016 الذي قاطعه المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة وحزب تكتل القوى الديمقراطية.