المولد النبوي الشريف

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

ولد درمان يستلم مهامه.. هل يغير "الولاء للسلطة" واقع روصو؟!

سبت, 2018/10/20 - 5:18م
سيدي وبمب خلال تبادل المهام

تسلّم بمب ولد درمان الأربعاء 17-10-2018 العمل رسميا عمدة لبلدية روصو، وذلك بعد تبادل المهام بينه وعمدة البلدية السابق سيدي محمد جار.

 

وتم تبادل المهام بحضور الخازن الجهوي في روصو والأمين العام لبلدية المدينة.

 

وتقول المصادر إن تبادل المهام تم بسلاسة.

 

 

واستلم ولد درمان – وهو وزير سابق - مهامه عمدة للبلدية وسط ترقب لأبرز القرارات التي سيتم الإعلان عنها، خصوصا أن السلطات وعدت بتغيير واقع المدينة عن طريق عمدة ينتمي لها.

 

ويواجه العمدة الجديد عدة تحديات من أبرزها نظافة المدينة وتنظيم الأسواق، إضافة إلى حلحلة وضعية الصرف الصحي المطروحة للمدينة منذ تأسيسها.

 

وتعتبر بلدية روصو من أهم البلديات الموريتانية وأكثرها مداخيل مالية، إلا أن العمدة السابق سيدي محمد جار يقول إنه واجه تحديات صعبة ومضايقات "سياسية" خلال السنوات الأولى من مأموريته المنصرمة.

 

وقرر سيدي جار عدم السعي إلى تجديد مأموريته، وأعلن دعم مرشح الإتحاد تلبية لرغبة الرئيس الموريتاني، وفق تصريحات أدلى بها لـ "لكوارب" عقب لقاء جمعه بولد عبد العزيز.

 

وينتظر سكان روصو الكثير من العمدة الجديد، خصوصا أن الخطاب السائد خلال السنوات الأخيرة الماضية يؤكد أن الحكومة رفعت يدها عن بلدية روصو لأنها "معارضة"، حتى وإن كان بعض مرشحي المعارضة خلال الانتخابات الماضية قد أكدوا في خرجات انتخابية عديدة أن روصو لم يسبق لها أن حظيت بتسيير عمد معارضين.

 

ترشيح ولد درمان..

تقول مصادر خاصة تحدثت لـ "وكالة أنباء لكوارب" إن رئيس حزب الإتحاد من أجل الجمهورية سيدي محمد ولد محم كان له دور كبير في ترشيح بمب ولد درمان، وتسويق ملفه على طاولة رئيس موريتانيا.

 

وتؤكد المصادر أن الحجة التي ركبها ولد محم لإقناع الرئيس هي أن "الدولة لا تهزم"، وأن ذلك المفهوم يجب أن يتم ترسيخه في ذهنية المواطن البسيط.

 

وتذهب المصادر أبعد من ذلك حين تقول إن ولد محم كان صاحب فكرة تشجيع سيدي محمد جار على دعم بمب ولد درمان، وباعتبار أن "الدولة لا تهزم، فالذي سبق وأن تجرأ على ذلك يجب أن يعود مكفرا عن "ذنب هزيمتها".

 

رغبات الدولة التي تحققت خلال الانتخابات الأخيرة والتي ظهر فيها سيدي محمد جار من أبرز الداعمين لمرشح حزب الإتحاد من أجل الجمهورية، يرى بعض المتابعين أن تجسيدها الحقيقي ينبغي أن يكون من خلال مشاريع تنموية هامة تساهم في تنمية المدينة وتغيير واقعها الصعب.

 

واتفق غالبية السياسيين الذين يلتقي بهم ولد عبد العزيز على أن مدينة روصو مهمة بالنسبة له، وألمح سيدي جار خلال حفل التنصيب إلى أن الرئيس كان على وشك منح حوالي مائتي مليون أوقية (قديمة) لتسوية وضعية الصرف الصحي، قبل أن يتراجع جار عن قبول العرض بحجة أن "المناقصة" قد لا تتطابق مع المبلغ المذكور.

 

وضعية البلدية..

يرى بعض المتابعين إن الوضعية الحالية لبلدية روصو من أحسن الوضعيات التي استلمت خلالها منذ تأسيسها.

 

وقالت مصادر إعلامية إن وضعية العمال جيدة، وأن الديون المترتبة على البلدية تناهز 50 مليون أوقية، إلا أن المصدر وصفها بـ "الأرقام الميتة لغياب دورها النفعي".

 

وتشير المصادر إلى أن وضعية عمال البلدية تحسنت كثيرا خلال المأمورية المنتهية، حيث تم تصحيح وضعياتهم لدى صندوق الضمان الاجتماعي، ولم تعد الرواتب تتأخر طيلة الفترة الطويلة، وهي الوضعية التي كانت سائدة خلال السنوات الماضية.

 

ويقول عدد من المتابعين إن الوضعية عادية، وهذا ما يستنتج من صمت الجهات التي استلمت البلدية، والتي لم تشتكي، أو لم تقل إن أي شيء ليس على ما يرام.

 

سيدي جار.. و"خطبة الوداع"

عمدة بلدية روصو المنتهية مأموريته سيدي محمد جار ألقى خلال حفل التنصيب بحضور السلطات الإدارية والأمنية وجمع من سكان المدينة خطابا مطولا، أكد خلاله أنه حقق انجازات هامة لصالح مدينة روصو، معتبرا أن العمل البلدي صعيب جدا، ولا يدركه كنهه إلا من عاش التجربة بنفسه.

 

وقال العمدة المنصرف إن كل العمد الذين تعاقبوا على بلدية روصو حققوا انجازات هامة، رغم الظروف الصعبة.

 

وأوضح العمدة النائب أن البلدية خلال الفترة التي تولى فيها المسؤولية حققت انجازات كبيرة في مجالات الماء الصالح للشرب، والبنية التحتية.

 

هدية جار..

سيدي جار أعلن خلال "خطبة الوداع" أن لديها سيارات تم اقتنائها للمساهمة في نظافة المدينة، وأنه يقدمها كهدية لدعم جهود البلدية في ذلك المجال.

 

وتعود قصة السيارات إلى حين امتنعت خزينة الولاية عن تسديد المبالغ التي اشتريت بها بحجة أن الصفقة التي تم بها ذلك لم تستوفي الشروط السليمة، وهي الحجة التي رفضتها البلدية حينها واعتبرت أنها غير مفهومة.

 

وتعطي "قضية السيارات" انطباعا عن الأزمات التي عاش فيها عمدة المدينة خلال الفترة الماضية، والتي دفعته في مرات كثيرة إلى التلويح باستقالته، معتبرا أنه يتعرض للمضايقة.

 

ويرى عدد من المهتمين أن العمدة الجديد أمام فرصة نادرة لتغيير واقع المدينة، خصوصا أن كافة الموانع التي كان يتم التعلل به انتفت في حالة ولد درمان.