قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

إعلان معوض

تراجع غير مسبوق للخدمات الطبية داخل مركز تكنت الصحي

ثلاثاء, 2018/05/22 - 12:36م
تراجع الخدمات الصحية في تكند

يوما بعد آخر يتضاعف تردي الخدمات الطبية داخل المركز الصحي في تكنت، وتزداد معاناة نزلائه بفعل شح الوسائل ونقص الكادر الطبي، نتيجة الإهمال الذي يعانيه منذ أكثر من ثلاث سنوات، رغم حيويته بحكم موقعه الجغرافي، الذي جعله يستقبل عشرات الحالات الصحية المختلفة على مدار الساعة، أبرزها ضحايا حوادث السير على (طريق نواكشوط – روصو).

 

 

طاقم يتقلص ومرضى يتضاعفون..

ويشهد المستشفى منذ السنوات الثلاث الأخيرة تخلفا كبيرا كماً ونوعاً على المستويين الوقائي والعلاجي، في حين بات يفتقر إلى أبسط وسائل التجهيز لاستقبال المرضى، ما بات يدفع سكان بلدية تكنت – التي تضم أكثر من 17 ألف نسمة -، إلى نقل مرضاهم إلى نواكشوط لتلقي العلاج، في ظل الإهمال الكبير الذي يشهد المركز.

 

ولا يتوفر المستشفى منذ 7 أشهر على مدير، بعد استقالة مسيره الذي غادر لإكمال دراسته في الجزائر، في حين لا يُزاول العمل داخله إلا 35% من عماله فقط، والذين دخلوا إضرابا عن العمل قبل أيام، تزامنا مع الإضراب الذي ينظمه زملاؤهم وطنيا، ما فاقم من حجم معاناة المرضى، الذي يتوافدون بشكل كبير خلال هذه الفترة من السنة، التي تشهد ظهور أمراض موسمية نتيجة انخفاض درجات الحرارة.

 

ويقول بعض المرضى الذين زاروا المركز إنه “لا يتوفر على المتطلبات الطبية اللازمة، إذ يفترش طالب العلاج الأرض في انتظار دوره، فالمتوفر لا يغطي الحاجة اليومية، حيث تنعدم جل التخصصات، ما يدفع المريض إلى التوجه لنواكشوط، من أجل الحصول على علاج كان حريا بالمركز توفيره”.

 

عجز عن تقديم الإسعاف الأولي..

ويؤكد أغلب الأطباء الذين تولوا تسيير المركز، أنه يفتقر إلى مختبر للتشخيص، وبعض الأجهزة التي يحتاجها بوصفه يقع على طريق دولي، حيث يتم تسجيل الكثير من الحوادث شهريا، في وقت يجد الطاقم نفسه عاجزا عن تقديم واجبه الطبي، بفعل النقص المسجل على مستوى العديد من الأجهزة، حيث بات هذا المركز لا يمثل سوى نقطة صحية مكلفة بالإسعاف الأولي ومعاينة الأمراض الخفيفة، ورفع الحالات الطارئة مباشرة إلى نواكشوط، في وقت يعجز أحيانا عن تقديم الإسعافات الأولية لمرضاه، بفعل الافتقار لأبسط المعدات الطبية.

 

وطالب مسيرو المركز عدة مرات بتحويله إلى فئة “أ” بدلا من “ب”، وذلك لكونه يستقبل يوميا أكثر من 60 حالة، أكثرها متعلق بالملاريا والإسهالات والربو وضحايا الحوادث، ومده على وجه السرعة بأجهزة التصوير الطبقي ومختر للتحاليل.

 

مطالب متجددة.. وتعهدات أدراج الرياح

وسبق لعمدة البلدية أن طالب وزير الصحة في حملة التعديلات الدستورية يوليو الماضي خلال زيارته لتكنت، بلفتة رسمية عاجلة لهذا المركز، مستعرضا نماذج من الوضعية السيئة التي يرزح تحتها منذ بعض الوقت، مقدما بالأرقام طبيعة الإصابات التي يستقبلها سنويا، ووضعيته والنواقص الكبيرة التي يعانيها.

 

وناشد العمدة في كلمته وزير الصحة بضرورة الإسراع في سد نواقص المركز، وهو ما تعهد الوزير بالتغلب عليه خلال فترة وجيزة قبل حلول 2018، إلأ أنه تعهد راح أدراج الرياح.

 

وكان الدكتور بمب ولد محمد محمود المدير الجهوي للعمل الصحي في اترارزة، قد أكد لموقع تكنت قبل 10 أسابيع أنه سيزور هذا المركز للوقوف ميدانيا على أبرز الملاحظات المسجلة على سير العمل، والاطلاع على نواقص التجهيزات والمآخذ المقيدة على الخدمات الصحية التي يفترض منه تقديمها للمرضى، لكن تلك الزيارة لم تتم لحد الساعة دون الكشف عن أسباب ذلك.

 

وقال المدير إنه على علم بحاجة المركز لعدد من المعدات والأجهزة الضرورية، وقد تم تزويده بالطاقم الطبي اللازم، في حين تم تقييد ملاحظات في الأشهر الأخيرة، تفيد بتغيب بعضهم وعدم احترامه لأوقات المداومة، وهو ما سيتم التعامل معه خلال الأسايع القادمة.

 

وشيد مركز تكنت الصحي يونيو 2011 بتمويل من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، حيث بلغت تكلفته 270 مليون أوقية قديمة، وتضم مكونه قاعات للعلاج والولادة والحجز والمداومة والاستقبال والتهذيب الصحي، إضافة إلى سكن للمرضى وصيدلية ومختبرا وثلاثة مكاتب للطبيب الرئيس والممرض الرئيس والقابلة وسيارة إسعاف.

 

المصدر: موقع تكنت