قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

الثقلاء الجُدُد – نظم

جمعة, 2016/07/01 - 1:26م
الأستاذ ديدي بن محمد باب

لقد جمعني يومًا في عطلة الأسبوع مجلسٌ ببعض الإخوة جَرَنا فيه الحديث إلي أدب الثقلاء الذي أسهم فيه الشيخ محمدو بن حنبل الحسني و الشيخ حمدًا بن التاه بنظمين بديعين.

 

وقد رأينا ضرورة تعزيز النظمين بثالثٍ يتعرض لضروب من الثقلاء الجُدد كثقيل الهاتف و ثقيل التلفزيون و ألوانا من ثقلاء السيارة و المكتب، إلي غيرهم.

 

وما هي إلا دقائق و إذا بنا دون علم قد أخدنا علي أنفسنا التطلع بتلك المهمة حيث جرت على ألسنتنا – على وجه التفكُه - أبياتٌ من الرجز تحصلت منها فيما بعد منظومة تناهز الثلاثين.

 

و لتعلم أيها القارئ الكريم أنه حيثما رجع ضمير الجمع في المنظومة إلى غير مذكور فالمقصود به الثقلاء على حد قول الناظم:

 

و لِحُضوره بِكُل ذهنِ  °°° عن ذكره بِمُضمرٍ أستغني

 

ولقد أحببت عزيزي القارئ أن أشاركك بعضها مُشيرًا أن جُلها للأخ الأستاذ ديدي بن محمد باب، و إسهامي فيها غيرَ ثقلاء الإدارة و غيرَ الجمع والترتيب نزرٌ قليل:

 

... و بعضُهمْ إذا رآكَ قـــــــــــالا      فورًا أعِرْنــِـي الهاتفَ النَقــَـالا

و أخَــذَ الهاتــــــفَ ثُــــم قاما        يُفتــــش الأسماء و الأرقاما

و رُبما فَـتـش مِنها الصُــــــوَرا       و ذاك ثقـــــلٌ ما وَراءهُ  وَرَا

و حيثُما مَالَ إلي الــــــــــرَصيدِ     أبقاهُ مِثلَ صَفْصفٍ حَصِــــــيدِ

 

و منهـــمُ مُتـــــــابعُ الإذاعهْ      كُــــل دَقيــــــقةٍ و كُل ساعهْ

و منهمُ مُتابعُ المُــــــــــسلسلِ        حَنكهُ الثقــلُ بِريقٍ حَنــــظلِ

و المستــــبدُ بالجِهازِ حيثُ لا      يـَــختارُ إلا ما لَـــهُ فــيهِ حَلا

 

و راكبٌ من دُون نفْضِ نعلــهِ       سيارةً قد حكمُــــــــوا بثقلهِ

و رائمُ الرُكُــــوبِ بعدَ الأربعِ      قد حلَ منهُ الثقلُ كُلَ مَرْبعِ

و ثقلُ ذي الكُرْساتِ وقْت القائلهْ     إياك أن تلُــــــوم فيه قائلهْ

و الصاحبُ المُلازمُ الذي تودْ        أنْ تَـــفتدي منهُ بمالٍ أوْ وَلدْ

 

و صاحبُ النُطق بِصوتٍ عَالِ      قد حُقَ أن يُضربَ بالنعالِ

و واضعُ الرِجلينِ فوقَ المكتبِ     قدْ حلَ في الثقلِ بأعْلي الرُتبِ

قد فاتهُ الأخلاقُ و التمـــــــدُنُ     و ليس ذاك الفعلُ فِعلاً يحسُنُ

و خاطفٌ من غيرِ ما استئذانِ       ما أمْسَكَتْ من قارئٍ يَـــدانِ

مثل الجريدةِ و كالكِـــــــتابِ        فاعتـــبْ عليهِ أيَمَا عِتـــــابِ

و ألْزَمُوا لِـــــــــــداخلٍ بالبابِ     أنْ يَدْهنَ اللِحْيةَ  للبَــــــــوابِ

و الباب ذا أعْنِي به بابَ الوزيرْ   و نحْوِهِ مِن كَأمــــــينٍ و مُديرْ

 

و الشيخُ حمدًا قبلَ ذا قدْ نظَما    نظْمًا بِذا الموضوع أذْهَب الظَما

مُجاريًا في النظمِ لابنِ حنبلِ      بَحرِ المعارف الإمامِ الأنـــــــبلِ

و النظــمُ مفتوحٌ لكيْ يُسَطَرا      كُلُ ثــــــــــقيلٍ بعدَ ما قيلَ طَرَا

 

عزالدين ولْ كراي ولْ أحمديورَ