قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

الطرق و ضرورة العناية بها

أحد, 2020/02/09 - 12:05ص
عبد الفتاح ولد اعبيدن

سافرت اليوم ،صباح الجمعة،7/2/2020،على طريق نواكشوط-أطار،كان طريق نواكشوط -أكجوجت ،عموما جيدا،و بمجرد البدء فى مقطع أكجوجت-أطار،كان عموما مقبولا،لكن بدأت الخشونة،التى تذكرك بأن هذا الطريق أصبح متقادما، و يحتاج إلى تجديد .أما عندما وصلت الكلم 90 من مدينة أطار،بدأ الطريق نصف مغطى بالرمال،على مسافة غير طويلة،لكنها ليلا لا تناسب تبادل سيارتين، إلا مع الحذر التام،و ربما لا يعدو ذلك كلم واحد،لله الحمد.عموما سلوك طريق نواكشوط-أطار، للعابرين نهارا مريحة،لله الحمد.

و قد ذكرتنى هذه النعمة،بصعوبة طريق تكند-روصو،فهي بامتياز،لله الحمد،مملة و متهتكة و خطيرة،و كذلك الطريق المارة بكرمسين إلى معبر دياما،صعبة هي الأخرى،فمن باب أولى و أحرى،طريق الأمل،حتى لا تلتبس علي الحروف،فأكتب الألم،بدل الأمل،بل الأمل و الأمل،رغم الآلام المتواصلة،على هذا الطريق الطويل المثير بحق.عمر بن الخطاب، رضي الله عنه،يقول،إنه يخاف إن عثرت بغلة على شاطئ الفرات بالعراق،أن يسأله الله يوم الحساب،لم لم تسوى لها الطريق ياعمر؟!.

و ينبغى أن تعي الحكومات أهمية إنجاز طريق سالكة نموذجية،و كم هو مناسب و مبرر الإنفاق على الشبكات الطرقية،و لكن مع الاتقان.

كما ينبغى على السائقين،تذكر أن السياقة مسؤولية، و الركاب و أرواحهم و ممتلكاتهم أمانة،فلا يسرفوا فى السرعة،و ليفتشوا مركباتهم و يدققوا فى وضعيتها،قبل الإقلاع و السفر.و من الجدير بالتذكير، أن المؤسسة الوطنية الوحيدة لصيانة الطرق، ENER، أرهقت بسوء التسيير و ربما تعمدوا إفلاسها،لإخفاء جوقتهم المدوية،فأدمجوها فى ATTM.فبقيت الطرق بلا شركة مختصة لصيانتها،و فى هذا السياق أقيمت عدة طرق داخل المدن و خارجها،لكنها ظلت تتراوح غالبا، بين سوء الإنشاء و إهمال الصيانة، لدرجة الضياع!.

و قد كلفت الطرق الموريتانيين، فى السنوات القليلة الماضية،الكثير من الأرواح و إتلاف الكثير من السيارات،و ظل موضوع الطرق،طيلة عشرية ولد عبد العزيز،فرصة له و لبعض المحسوبين عليه،للتربح الفوضوي العشوائي،لتظهر بعد فترة وجيزة ضعيفة متقعرة!،رغم ما ينفق فيها من مليارات،و بأسعار خيالية!.

و قد ظلت الطرق طيلة حياة البشرية كلها،مصدر التواصل و تبادل المنافع و الأفكار و القيم.و من الملاحظ عندنا، أن الطرق فترة ولد عبد العزيز،لم تكن مهملة،لكن ذلك الاهتمام كان غالبا، لغرض الربح و الاستفادة الخاصة،الموغلة فى الأنانية و نهب ممتلكات الدولة.فهلا راجعنا هذا الملف جذريا،لتتحقق الجودة و تترجع أسعار الطرق المعبدة،عن ارتفاعها الجنوني المتعمد.و قد لاحظتم معى ربما،منذو سنة أو أكثر ،على طريق روصو و كذلك أطار، و ربما على غيرها من الطرق،إصلاح تقعرات ضيقة المساحة،وكأنها لعب أطفال!.لقد بلغ الفساد فى قطاع إنشاء الطرق و إصلاحها،مستوى مثيرا مقززا،فإلى متى هذا التلاعب المثير للشفقة و الاستغراب.