عندما تنقذ القرارات الصعبة الأوطان… من كورونا إلى أزمة اليوم

سيدي عالي ولد سيد الأمين / نائب سابق عن مقاطعة لعيون

في لحظات التحول الكبرى، لا يُختبر صدق الخطاب بقدر ما تُختبر صلابة القرار؛ فالأزمات لا تمنح رفاهية التردد، بل تفرض على القيادات أن تختار: إما المواجهة المبكرة، أو دفع ثمن التأخر مضاعفاً.

خلال جائحة كورونا، أثبتت التجربة أن القرارات الصعبة — رغم عدم شعبيتها — كانت ضرورية لحماية المجتمع، وأن الإستباق هو الفارق بين السيطرة على الأزمة و الإنزلاق نحو الفوضى.

و اليوم، نواجه أزمة اقتصادية عالمية لا تقل خطورة، تتجلى في:

• تضخم يضعف القدرة الشرائية
• ارتفاع أسعار الطاقة
• ضغوط تهدد الإستقرار الإجتماعي

وفي هذا السياق، لا يكمن السؤال في هل نتحرك؟ بل في : هل نتحرك الآن أم ننتظر حتى تتفاقم الأزمة؟

النهج الحالي الذي اتخذته حكومة "المخطار ولد اجَّايْ" ، بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية "محمد ولد الشيخ الغزواني"، يقوم على المواجهة لا التأجيل، من خلال موازنة دقيقة بين دعم الفئات الهشة و الحفاظ على استقرار الدولة.

دعم هذه الإجراءات لا يعني تجاهل صعوبتها، بل إدراك أن: كلفة عدم التحرك أعلى بكثير من كلفة القرار
فكما علمتنا كورونا أن التأخر في القرار مكلف، تعلمنا أيضاً أن القيادة التي تتحمل مسؤوليتها في الوقت المناسب، هي التي تحمي الأوطان و دعم هذا المسار اليوم ليس موقفاً سياسياً فقط، بل هو انحياز للإستقرار… و لحماية المجتمع… ولمستقبل بلد بأكمله.

حفظ الله موريتانيا، و وفقها لمزيد من التقدم و الإستقرار.

 

6 April 2026