تيار الوفاء روصو يعلن تجميد أنشطته داخل حزب الإنصاف احتجاجا على "التهميش"

أعلن تيار الوفاء روصو، الداعم للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، تجميد جميع أنشطته وعضويته داخل حزب الإنصاف الحاكم، احتجاجا على ما وصفه بـ "فترة طويلة من المعاناة والإقصاء والتهميش"، وغياب العدالة في التعاطي مع الكفاءات والمناضلين داخل الحزب.
وجاء ذلك في بيان موجه إلى رئيس حزب الإنصاف، أكد فيه التيار أن قراره اتُّخذ بعد نقاشات واجتماعات مكثفة مع قواعده، وانطلاقا من "روح المسؤولية السياسية" وحرصا على الوضوح مع الرأي العام.
وأوضح البيان أن تيار الوفاء روصو ظل، منذ تأسيس حزب الإنصاف، عنصرا فاعلا في العمل الحزبي، وساهم في ترسيخ المشروع السياسي الوطني، ودافع عن خياراته الكبرى، وجند طاقاته البشرية والتنظيمية في مختلف الاستحقاقات، دعما للاستقرار ولمشروع رئيس الجمهورية.
غير أن هذا الالتزام، وفق البيان، قوبل بممارسات لا تنسجم مع مبادئ الشراكة السياسية، من بينها التهميش الممنهج، والإقصاء من دوائر صنع القرار، وعدم إشراك التيار في الاستحقاقات التنظيمية والسياسية، إضافة إلى تجاهل دوره النضالي، ما خلق حالة من الإحباط في صفوف مناضليه.
وأكد التيار أن قرار تجميد العضوية لا يأتي بدافع التصعيد أو القطيعة، بل يُعد "موقفا احتجاجيا مسؤولا" يهدف إلى دق ناقوس الخطر والتنبيه إلى اختلالات داخلية قال إنها تسيء إلى الحزب وصورته لدى قواعده الشعبية، وتتعارض مع خطاب الانفتاح والعدالة الذي يرفعه.
وفي الوقت نفسه، شدد تيار الوفاء روصو على تمسكه، حتى الآن، بدعم الرئيس محمد ولد الغزواني وبرنامجه الإصلاحي، معتبرا أن موقفه لا يتعارض مع قناعته بضرورة إنجاح المشروع السياسي القائم، بل يندرج في إطار الحرص على تصويب المسار وتعزيز الانسجام.
كما أعلن التيار استعداده للانخراط الإيجابي في أي مسعى جاد للحوار، ومعالجة أسباب التهميش، وإعادة الاعتبار للمناضلين على أساس الكفاءة والاستحقاق، بعيدا عن منطق الإقصاء والتفرد.
وختم البيان بالتأكيد على أن العمل السياسي الجاد لا يقوم إلا على العدالة والاحترام المتبادل، وأن قوة الأحزاب تُبنى بتثمين جهود جميع مناضليها دون تمييز، معربا عن أمله في أن تجد هذه الرسالة آذانا صاغية وإرادة حقيقية للإصلاح داخل الحزب.
