مرض "الوردية" عند النساء ليس ورديا.. انزعاج في الحياة اليومية

على الرغم من اسمه يبدو جميلا، فإن مرض الوردية “Rosacea” يعد مرضا مزعجا للغاية؛ حيث إنه يسبب احمرارا شديدا في الوجه مع ظهور أوردة على الوجه. فما أسباب الإصابة بهذا المرض؟ وما هي أعراضه؟ وكيف يمكن علاجه؟

للإجابة عن هذه الأسئلة، قالت رابطة الجمعيات العلمية الطبية بألمانيا إن مرض “الوردية” هو مرض جلدي مزمن غير قابل للشفاء يمتاز في المقام الأول باحمرار شديد في الوجه مع ظهور أوردة على الوجه.

الأسباب

أوضحت الرابطة أن الأسباب الدقيقة للوردية غير مفهومة تماما، حتى الآن؛ غير أنه من المرجح أن يرجع المرض إلى الأسباب التالية:

ـ الاستعداد الوراثي

ـ البشرة الفاتحة والحساسة

ـ الأوعية الدموية شديدة الحساسية تؤدي إلى الاحمرار بسرعة أكبر عند تهيجها

ـ يمكن أن تؤدي اضطرابات حاجز الجلد، مثل جفاف الجلد وتهيجه، إلى زيادة الالتهاب

ـ الإجهاد المزمن له تأثير سلبي على الجلد والأوعية الدموية

ـ التقلبات الهرمونية، مثل تلك التي تحدث أثناء انقطاع الطمث.

وهناك أيضا عدد من المحفزات الفردية، التي يمكن أن تُحفز أو تُفاقم نوبات الوردية مثل:

ـ الأشعة فوق البنفسجية والحرارة الشديدة

ـ البرد والرياح

ـ الكحول والقهوة والأطعمة الحارة

ـ مستحضرات التجميل، التي تحتوي على مكونات مهيجة؛ مثل الكحول أو العطور

ـ الإجهاد العاطفي أو المجهود البدني

الأعراض

تظهر الوردية بشكل رئيسي على الوجه، عادةً على الخدين والأنف والجبهة والذقن. ويمكن أن تختلف الأعراض حسب المرحلة والنوع، وتتطور غالبا تدريجيا.

وتشمل العلامات النموذجية ما يلي:

ـ احمرار مستمر، عادةً على الخدين

ـ أوردة ظاهرة (توسع الشعيرات الدموية

ـ حرقان ولسعة أو شعور بحرارة في الجلد

ـ جفاف وحساسية الجلد

ـ عقيدات أو بثور التهابية (تشبه حب الشباب)

ـ في الحالات الشديدة: سماكة الجلد، وخاصةً على الأنف

ـ في بعض الحالات: احمرار في العين مع جفاف أو احمرار أو إحساس بوجود جسم غريب

وتظهر الأعراض غالبا على شكل نوبات، وقد تتفاقم بشكل ملحوظ بسبب المحفزات.

وفي حالات أقل شيوعا، ينتشر الاحمرار إلى الأذنين أو الرقبة أو أعلى الصدر. وفي كثير من الحالات، يبدأ المرض بهبّات ساخنة متكررة، والتي تكون عابرة في البداية، ثم تستمر لاحقا.

سبل العلاج

على الرغم من أن مرض الوردية غير قابلة للشفاء، فإنه يمكن السيطرة عليه بسهولة باتباع العلاج المناسب. ويهدف العلاج إلى تخفيف الالتهاب وتقليل الاحمرار وتقوية حاجز الجلد لمنع تفاقم الحالة. ويجب دائما أن يكون العلاج مصمما وفقا لشدة كل حالة وأعراضها السائدة.

العلاج الطبي:

في حالات الوردية الخفيفة، يمكن أن تساعد الكريمات أو مستحضرات الجل الموصوفة طبيا، والتي تحتوي على مواد فعالة مثل ميترونيدازول أو حمض الأزيليك أو إيفرمكتين، والتي تقلل الالتهاب والاحمرار.

وفي الحالات الأكثر شدة، يمكن وصف أقراص المضادات الحيوية منخفضة الجرعة (مثل الدوكسيسيكلين)، عادةً لفترة محدودة.

وفي الحالات الشديدة، تُستخدم علاجات الليزر أو التدخلات الجراحية.

نصائح ذهبية للعناية بالبشرة وللحياة اليومية

ينبغي استخدام منظفات ومنتجات عناية بالبشرة خفيفة وخالية من الكحول فقط، والتي تعمل على تهدئة البشرة ولا تتسبب في تهيجها.

ـ ينبغي استخدام مرطب يوميا بعامل حماية من الشمس (SPF) 30 على الأقل، حتى في الأيام الغائمة.

ـ وبالنسبة للنساء ينبغي تجنب مستحضرات التجميل، التي تحتوي على مكونات مهيجة مثل الكحول والمنثول والكافور والعطور. كما يمكن لمستحضرات إخفاء العيوب (الكونسيلر) قليلة التهيج (مثل تلك المحتوية على صبغة خضراء لمكافحة الاحمرار) أن تُوحد لون البشرة بصريا.

ـ تعد الشمس والساونا والكحول والأطعمة الحارة والتقلبات الشديدة في درجات الحرارة من المحفزات الشائعة.

ـ يمكن أن تُسبب الفواكه الحمضية والأطعمة شديدة الحموضة والأطعمة المحتوية على الهيستامين؛ مثل الجبن القديم والسلامي ومخلل الملفوف والطماطم والشوكولاتة والنبيذ الأحمر والأسماك المعلبة والجلوتامات (مُحسِّن نكهة) في الأطعمة الجاهزة، تفاقما للوردية.

ـ ومن المهم التحلي بالصبر؛ نظرا لأن التحسن لا يظهر عادة إلا بعد أسابيع عديدة.

 

1 September 2025