في ذكرى الميثاق .... دعوة للمراجعة

لم تعد ذكرى الميثاق مجرد فرصة لاستحضار سرديات الألم والتهميش، بل غدت اليوم محطة لتثمين التحولات العميقة التي شهدتها بلادنا خلال السنوات الأخيرة.

لم تعد ذكرى الميثاق مجرد فرصة لاستحضار سرديات الألم والتهميش، بل غدت اليوم محطة لتثمين التحولات العميقة التي شهدتها بلادنا خلال السنوات الأخيرة.

تعد الهجرة غير الشرعية في موريتانيا قضية متشابكة تتداخل فيها الأبعاد التاريخية، والجغرافية، والسياسية، مما يجعلها تحديا مستمرا للسلطات الموريتانية.
ففي السياقين التاريخي والجغرافي، تقع موريتانيا في موقع استراتيجي يجعلها نقطة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء والمتجهين نحو أوروبا، خاصة عبر جزر الكناري الإسبانية.

منذ فترة يتفاعل موضوع الأجانب المهاجرين غير الشرعيين بشكل صاحب، بين قلق الدولة والمواطنين من مخاطر الهجرة غير الشرعية وتداعياتها، وبين الهوامش المتاحة إعلاميا وسياسيا لاستغلال الظروف بأشكال متعددة.

كنت أتابع مسار إعادة هيكلة وزارة الثقافة لغرض فى نفس يعقوب، و لما نشرت النتائج أمس،اتصلت على الأمين العام الفاضل المحترم سيداتى ولد جدو ،الذى عودنا على التعاون و سعة الصدر،و ترتب على المكالمة استدعائى لمقابلة معالى الوزير،الحسين ولد مدو،صديقي و زميلي الوفي،غير أن برنامجه المشحون منعه من الاستقرار وقتا مناسبا للمواعيد المحددة،لكن هذا اليوم الذى ترددت فيه على وزارتنا الوصية،مكنني من التعرف عن قرب على سيداتى،سيادة الأمين العام،فرأيت عن قرب صبره و حسن

كل ما بين الدولتين الشقيقتين، تونس والمغرب، يدفع إلى التقارب والوحدة، وليس ملف الصحراء المغاربية بكاف وحده كي يفسد للود قضية. ولكن عندما يكون الاختلاف أصلا فأي نزاع سيذهب بروح الأخوة. بيد المملكة المغربية اليوم إمكانيات جدية لإقناع تونس بما تراه حلا لموضوع الصحراء، قد يدفع الخليج المتقارب معها ثمنه إن هو مد العون للتوانسة في ضائقتهم المالية.

في زمن تتسابق فيه المؤسسات نحو تحقيق الأرقام والمراكز، نغفل أحياناً عن البعد الإنساني في القيادة، وهو ما يُشكل في الواقع مفتاح النجاح الحقيقي والدائم. تحضرني هنا قصة الملياردير ريتشارد برانسون، حين زار أحد فروع شركته دون سابق إنذار، فوجد موظفاً نائماً على الأريكة.

بعد أن فشلت مقولة ثنائية سواد العين وبياضها في تقديم الكثير للأرقاء السابقين أو من يسمون بـ(لحراطين) وبعد أن فشلت محاولات تسييس القضية وأخفق حلها عن طريق تعيينات هنا أو هناك وبعد أن أدرك الجميع أن كمية الظلم والهوان والجور التي تعرضت لها هذه الشريحة لم تتعرض لها شريحة في التاريخ، وبعد أن عرف المهرجون أن الدين الذي بدأ بآل ياسر وبلال وسلمان، الدين الذي يوصي بحقوق الحيوان وينشر المساواة والعدالة لا يمكن أن يكرس العبودية ولا يشرع لها..

مجددا يعود الظلم الزعاف من النافذة وقد خلناه خرج غير مأسوف عليه من باب العدل والإنصاف بلا رجعة.. عبثاً يعتقد المواطن أن حقوقه مصونة وأن دولة الحق قائمة فعلا، ووهْماً يظن الظالمون أننا نستسلم لمساوئ فعالهم.

مرافع أمام الغرفة الجزائية الجنائية بمحكمة استئناف نواكشوط
الملف رقم: 01/2021 – قضية فساد
السيد الرئيس، السادة أعضاء المحكمة،
يقول الله تعالى في محكم كتابه:
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدّ الْخِصَامِ، وَإِذَا تَوَلَّى سعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَاَ ويُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ، وَاللَّهُ لَا يُحِبّ الْفَسَادَ}.
