من يوميات مسافر– زيارة أخرى لقرية ” الرش’

الزمان أنفو _ كانت لنا في هذا الصباح النديّ، زيارة لقرية “الرش” بصحبة “الظاهرة” عبد الفتاح و”الجوهرة السوداء”. لم تعد القرية كما عهدناها؛ تخلّت عن كآبتها القديمة، وارتدت حُلّة من سكينةٍ خضراء وهواءٍ نقي.


الزمان أنفو _ كانت لنا في هذا الصباح النديّ، زيارة لقرية “الرش” بصحبة “الظاهرة” عبد الفتاح و”الجوهرة السوداء”. لم تعد القرية كما عهدناها؛ تخلّت عن كآبتها القديمة، وارتدت حُلّة من سكينةٍ خضراء وهواءٍ نقي.


فشل القطاعات الخدمية، وخصوصًا قطاع الكهرباء والماء والاتصالات، يعني فشلًا مزمنًا يدعو لمراجعة أسلوب الحكم وعقلية الحاكم والمحكوم، ويعني - باختصار - حتمية استقالة أحدهما: إما الشعب، أو الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
والأَوْلى، طبعًا، أن يستقيل الرئيس، فاتحًا المجال لمحاولة، وأقول فقط "محاولة"، إنقاذ ما تبقّى من وطن أشرف على الخروج من دائرة تسمية الدول، بالحد الأدنى من المفهوم الدستوري للدولة.

أضع بين يديك هذه الصورة، لا لتجمّلي بها واجهة المؤسسة، بل لتتذكري أن خلف المكاتب المكيفة، هناك طلاب يبيتون ليلتهم الرابعة على قارعة الطريق، تنهشهم الحشرات، ويمزقهم الظلم.
هؤلاء ليسوا مشاغبين…
بل ضحايا قرار إداري جائر صادر عن مؤسستك، حطم مستقبلهم، وجعلهم خارج مسار التدرج رغم أنهم حققوا المعدل، وتجاوزوا الوحدات، ولم يرسبوا إلا في مادة واحدة!

أصدر رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني توجيهات هامة داعية لتشجيع قضاء العطل في الداخل بدلاً من السفر إلى الخارج، وذلك بهدف تعزيز السياحة الداخلية ودعم الاقتصاد الوطني. هذه التوجيهات تأتي في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز التنمية المحلية.
وفي هذا الإطار، أتصور أنه يمكن للحكومة دعم هذا التوجه من خلال:

يُروّج نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لما يُسمى "الحوار الوطني" كما لو أنه بارقة أمل في ليل سياسي طويل. لكن الواقع أبعد ما يكون عن ذلك؛ فالتجربة الموريتانية علمتنا أن مثل هذه الحوارات لا تصنع تغييرًا، بل تعيد تدوير نفس الوجوه التي فشلت سابقًا.

نظرا لاهتمام المجتمع بالتسول وعدم إحاطة غالبية المواطنين بالمقتضيات القانونية المتعلقة بالتشرد والمسؤوليات المترتبة عليهما ارتأيت رفع اللبس عن بعض المفاهيم (1) ببيان تجريم التسول وعقوباته (2) والتشرد وما يرتب عليه القانون من تبعات (3) وأخلص إلى ما يجب على السلطات العامة أن تباشره تطبيقا للقانون وصونا لحرمة الشارع وهيبة الدولة (4).
1. مفاهيم التسول والتشرد

الزمان صيف سنة 1989، المكان، زقاق صغير من أزقة حلب القديمة في سوق القلعة، حيث تختلط الروائح العتيقة برائحة الحبر والورق، كان هناك محل يبيع الكتب والقرطاسية، لكنه كان يخفي خلف واجهته الهادئة نشاطاً غير مشروع: المتاجرة في العملة الصعبة. كان صاحب المحل رجلاً معروفاً بين أوساط الطلاب الموريتانيين الذين يتوافدون إلى سوريا للدراسة، ويعرفون طريقهم إليه حين يحتاجون إلى تصريف الدولار لليرة السورية، وكانوا يدعونه "لخظر" نسبة للون الدولار.

تُشكِّل حوادث السير الناجمة عن السرعة الفائقة وعدم احترام قوانين السير وتدهور الطرق، خاصة السريعة منها، خطرًا كبيرًا على المواطنين، حيث تتسبب في وفيات سنوية لا تميز بين غني وفقير، رجل وامرأة، طفل وشيخ كبير. على الطرق السريعة وداخل المدن، تكاد لا تمر يومًا دون أن نسمع عن حادث سير مروع يخلف قتلى وجرحى، مما يجعل الأمر مخيفًا لمجتمع يعتمد بشكل كبير على هذه الوسيلة في كسب قوته.

إلى فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية
السيد محمد ولد الشيخ الغزواني المحترم
رئيس الجمهورية،
السلام عليكم فورحمة الله وبركاته، وبعد:
فخامة الرئيس،
