من فضلكم، لا تمسّوا دستورنا!

منذ سنوات لم أعد أكتب، وذلك لسببين رئيسيين: أولاً لأنني لست كاتباً بالمعنى الحقيقي، وثانياً لأنني كنت أعاني من نقص واضح في الإلهام.
لكنني اليوم أجد نفسي مضطراً إلى العودة إلى الكتابة.

منذ سنوات لم أعد أكتب، وذلك لسببين رئيسيين: أولاً لأنني لست كاتباً بالمعنى الحقيقي، وثانياً لأنني كنت أعاني من نقص واضح في الإلهام.
لكنني اليوم أجد نفسي مضطراً إلى العودة إلى الكتابة.

مشروع المدرسة الجمهورية الذي أطلقه فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني منذ سنوات أربع، مشروع وطني يهدف إلى تعزيز اللحمة الوطنية وتوحيد مكونات الشعب الموريتاني تحت سقف واحد ...
لكن معضلة التقري العشوائي تقف عائقا كبيرا وحجر عثرة أمام تجسيد مدرسة جمهورية جامعة واحدة وموحدة...
التقري العشوائي ينتج مدرسة أهلية غير مكتملة وغير جمهورية....

تابعت باهتمام كبير الزيارة التي قام بها صاحب المعالي الوزير الأول المختار اجاي، لدولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة، لحضور القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، وتابعت بشكل خاص المقابلات التي خص بها بعض وسائل الإعلام.

في ظلِ منعطف مصيري ينوء بثقله على كاهل الدولة، حيث تتشابك التحديات الاقتصادية مع تطلعات المجتمع، وتتعالى نداءات الإصلاح في فضاء ضيق المسالك، تتسلم حكومة معالي الوزير الأول المختار ولد اجاي دفة القيادة، وهي محمَلة بآمال أمة كاملة، وأسئلة كبرى لا تحصى.
ومن باب المسؤولية الوطنية، لا من باب الادعاء، تسطر هذه الكلمات بوصفها نصحا صادقا، وإضاءة للطريق، لا مزاحمة على الجهد، ولا ادعاء لامتلاك الحقيقة.

الآلية الدستورية لحماية التناوب على السلطة في موريتانيا من أكثر الآليات القانونية تماسكا وصلابة بفضل طابعها المزدوج.

إنّ انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام ألفٍ وتسعمائةٍ وتسعةٍ وسبعين شكّل منعطفًا حاسمًا في تاريخ إيران المعاصر؛ حدثٌ استند إلى إرادة شعبية وقيادة دينية–سياسية، فأطاح بالنظام الملكي التابع ورسّخ مسار «الاستقلال، الحرية، الجمهورية الإسلامية».

جاء خطاب فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في مهرجان كيهيدي يوم الأحد 8 فبراير 2026، ليجدد التأكيد على الثوابت الكبرى للمشروع الوطني الذي يقوده منذ توليه مقاليد الحكم؛ مشروع يربط، في رؤية متكاملة، بين الأمن والوحدة والاستقرار باعتبارها عناصر مترابطة تشكل المدخل الحقيقي للتنمية الشاملة. فلا تنمية مستدامة دون وحدة وطنية، ولا استقرار سياسي أو اجتماعي في ظل الانقسام أو الهشاشة.

في الوقت الذي تواجه فيه موريتانيا تحديات هيكلية عميقة، تتطلب بلورة رؤية استراتيجية واضحة وحشد الجهود حول برامج تنموية طموحة، يبدو أن الجدل السياسي بدأ ينزلق نحو فرضية التمديد لرئيس الجمهورية الحالي، رغم القيود الدستورية التي تحدُّ من عدد الولايات الرئاسية.
